أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة تمسكه بقرار المقاطعة الشاملة لانتخابات ممثلي مهنيي الصحة في مجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، واصفا العملية الانتخابية بـ“المهزلة” التي تفتقر، بحسب تعبيره، إلى الوضوح والشرعية القانونية والنقابية.
ويأتي هذا التصعيد عقب مصادقة مجلس الحكومة، بتاريخ 11 دجنبر 2025، على 11 مرسوما تحدد تاريخ الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصات المجموعات الصحية الترابية بمختلف جهات المملكة، قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، وهو ما اعتبره التنسيق خطوة متسرعة لم تواكبها ضمانات كافية لفائدة الشغيلة الصحية.
وأوضح التنسيق النقابي، في بيان له، أن قرار المقاطعة يستند إلى ثلاثة أسباب رئيسية تثير مخاوف مهنيي الصحة، تتعلق أساسا بغياب رؤية واضحة حول مصير الموظفين داخل المجموعات الصحية الترابية، وعدم تقديم ضمانات صريحة للحفاظ على صفة الموظف العمومي، ومركزية الأجور والمناصب المالية، إلى جانب التأخر في إصدار النصوص التنظيمية لقانون الوظيفة الصحية.
وسجل البيان ما وصفه بـ”الإقصاء السافر” لفئتي الإداريين والتقنيين من التمثيلية داخل المجالس الإدارية، حيث حصر دورهم في التصويت لفائدة فئات أخرى، دون تمكينهم من حق الترشح لتمثيل أنفسهم، وهو ما اعتبره التنسيق مساسا بمبدأ الإنصاف والتعددية النقابية.
وانتقد المصدر ذاته حالة “الارتباك واللخبطة” التي قال إنها تطبع تدبير المجموعة الصحية الترابية لطنجة-تطوان-الحسيمة، متهمًا إدارتها بالانفراد باتخاذ قرارات تخص شؤون الموظفين، وتغييب الشركاء الاجتماعيين عن تتبع مسار هذه التجربة التي توصف بالنموذجية.
ولم يخل البيان من لهجة حادة تجاه الأطراف المشاركة في هذه الانتخابات، حيث هاجم التنسيق ما سماهم “منتهزي الفرص” المتهمين، حسب البيان، بممارسة “النفاق النقابي” عبر الانخراط في عملية انتخابية وصفها بالمشوهة لتحقيق مصالح ذاتية.
كما أدان التنسيق “صمت الوزارة الوصية” وتجاهلها للبيانات التحذيرية السابقة، معتبرا أن تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية قبل تقييمها الفعلي يشكل “هروبا إلى الأمام” قد يفاقم الاختلالات بدل معالجتها.
وفي ختام بيانه، طالب التنسيق النقابي بإصدار مرسوم الحركة الانتقالية باعتباره ضمانة أساسية للموظفين، إلى جانب تنزيل ما تبقى من نقاط اتفاق 23 يوليوز 2024، وحل الملفات العالقة، والإسراع بإخراج النصوص التطبيقية للقوانين الجديدة. كما دعا كافة أعضائه والشغيلة الصحية بالجهة إلى التعبئة الشاملة لإنجاح المقاطعة وفضح ما وصفه بـ” العبث الإداري والنقابي” الذي يهدد مكتسبات الوظيفة العمومية في قطاع الصحة.

