آخر أخبارمجتمعمستجدات

التساقطات الأخيرة تعري اختلالات البنية التحتية بعدد من أحياء سيدي مومن

عرت التساقطات المطرية القوية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة عن واقع مقلق للبنية التحتية بعدد من أحياء مقاطعة سيدي مومن، حيث تحولت الشوارع إلى برك مائية، وتعطلت حركة السير، وتضررت ممتلكات مواطنين، في مشهد أعاد إلى الواجهة أسئلة قديمة حول جودة الأشغال ونجاعة التدخلات السابقة.

 غمرت المياه عددا من الأزقة والطرقات الرئيسية بمجرد ساعات قليلة من هطول الأمطار خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ما تسبب في شلل شبه تام لحركة المرور، وصعوبة تنقل التلاميذ والعمال، واضطرار عدد من السكان إلى البقاء داخل منازلهم خوفا من الانزلاق أو غمر المحلات السفلية بالمياه.

ويؤكد عدد من المواطنين  لرسالة 24، أن هذه المشاهد تتكرر مع كل موسم مطري، رغم الحديث المتواصل عن مشاريع تأهيل حضري وإصلاح شبكات الصرف الصحي، معتبرين أن ما يقع يكشف ضعف البنية التحتية وعدم قدرتها على استيعاب كميات الأمطار، حتى عندما لا تكون استثنائية.

وفي جولة ميدانية بعدد من النقط السوداء، بدت بالواضح انسداد قنوات تصريف المياه، وتهالك بعض الطرق التي سرعان ما ظهرت بها الحفر، ما زاد من معاناة مستعملي الطريق، وألحق أضرارا بعدد من السيارات والدراجات النارية.

وعبرت الساكنة المحلية عن استيائها مما وصفته بـ” الحلول الترقيعية” ، مطالبة بتدخلات جذرية عوض الإصلاحات المؤقتة التي لا تصمد أمام أول اختبار مناخي. كما دعت إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة أن المنطقة عرفت خلال السنوات الماضية أوراشا معلنة لإعادة التأهيل.

من جهتهم، يرى فاعلون جمعويون أن إشكالية سيدي مومن لا ترتبط فقط بالأمطار، بل بتراكم اختلالات مرتبطة بالتخطيط الحضري، وضعف المراقبة التقنية أثناء إنجاز الأشغال، إلى جانب غياب الصيانة الدورية لشبكات التطهير السائل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock