آخر أخبارمجتمع

رئيس فيدرالية قطاع المواشي: التساقطات المطرية سيكون لها أثر إيجابي بنسبة 100% على قطيع الأغنام

أكدت المعطيات الميدانية أن التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المملكة خلال الموسم الفلاحي الجاري بدأت تنعكس بشكل مباشر على قطاع تربية المواشي، في ظل تحسن ملحوظ في الغطاء النباتي وانتعاش المراعي الطبيعية بعد سنوات متتالية من الإجهاد المناخي. ويأتي هذا التحسن في سياق وطني يتسم بتحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع أعداد القطيع خلال فترات الجفاف، ما يجعل للأمطار الحالية بعدا اقتصاديا واجتماعيا يتجاوز الجانب المناخي الصرف.

وفي هذا الإطار أكد محمد جبلي رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين بقطاع المواشي، أن التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المملكة خلال الموسم الحالي شكلت منعطفا إيجابيا طال انتظاره بالنسبة للمهنيين، بعد سنوات اتسمت بتوالي فترات الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج. وأوضح أن هذه الأمطار سيكون لها وقع مباشر على القطيع الوطني، لاسيما قطيع الأغنام الذي يقدر، وفق معطيات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بحوالي 16 مليون رأس معتبرا أن الأثر الإيجابي سيكون شبه كامل بالنسبة لهذا الصنف.

وأضاف أن تحسن الغطاء النباتي بالمراعي الطبيعية سيمكن مربي الأغنام، خاصة مربي النعاج، من الاعتماد بشكل أكبر على الكلأ الطبيعي ما سينعكس على تقليص النفقات المرتبطة بشراء الأعلاف المركبة والشعير المدعم. وأبرز أن جزءا مهما من تكلفة تربية الأغنام خلال السنوات الماضية كان مرتبطا بارتفاع أسعار العلف نتيجة توالي مواسم الجفاف، وهو ما أثقل كاهل الكسابة وأثر على مردودية الضيعات الصغرى والمتوسطة. لذلك، فإن وفرة المراعي هذا الموسم ستخفف الضغط المالي وتعيد بعض التوازن إلى دورة الإنتاج كما قد تساهم في تحسين الحالة الصحية للقطيع ورفع نسب الخصوبة والولادات.

وفي المقابل، أشار المتحدث إلى أن الأثر الإيجابي للتساقطات سيكون أقل وضوحا بالنسبة لقطاع الأبقار، موضحا أن تربية الأبقار خاصة الحلوب، تعتمد بدرجة أكبر على أنظمة علفية مكثفة قائمة على الأعلاف المركزة والكلأ المزروع وليس فقط على المراعي الطبيعية. فالأبقار تحتاج إلى نظام غذائي مضبوط وغني بالطاقة والبروتين للحفاظ على مستوى إنتاج الحليب، ما يجعلها أقل استفادة من وفرة الغطاء النباتي مقارنة بالأغنام التي ترعى بشكل مباشر في الحقول والمراعي المفتوحة.

كما لفت إلى أن جزءا مهما من قطيع الأبقار يتم تربيته في ضيعات عصرية أو شبه عصرية تعتمد على تقنيات التغذية المكثفة، وهو ما يحد من تأثير الأمطار على كلفة الإنتاج، باستثناء ما قد يرتبط بتحسن إنتاج الأعلاف الخضراء والذرة العلفية في المناطق السقوية. وأكد أن أي تحسن في إنتاج الكلأ المزروع سيبقى رهينا باستقرار التساقطات وتوزيعها الزمني، إضافة إلى توفر مياه السقي.

وختم محمد تصريحه بالتأكيد على أن الموسم الحالي يمنح مهنيي قطاع المواشي هامشا من الأمل، خاصة بعد مرحلة صعبة اتسمت بتراجع القطيع الوطني وارتفاع تكاليف التربية، مشددا على أن استمرار الظروف المناخية الملائمة سيكون عاملا حاسما في تثبيت هذا التحسن وضمان استدامته خلال المواسم المقبلة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock