آخر أخبارمجتمعمستجدات

أمطار الخير ترفع منسوب السدود وتخفف الضغط المائي

تشير المعطيات الأخيرة  التي قدمتها وزارة التجهيز والنقل إلى تحسن ملحوظ في نسبة ملء عدد من السدود المغربية خلال الـ24 ساعة الماضية، في مؤشر إيجابي يعكس انتعاشا نسبيا في الموارد المائية بعد فترات من التراجع المرتبط بندرة التساقطات.

ووفق الأرقام المعلنة، تصدر سد محمد الخامس القائمة بنسبة امتلاء بلغت 99%، متبوعا بـسد إدريس الأول بنسبة 94.9%، ثم سد واد المخازن بنسبة 90.5%. كما سجل سد الوحدة نسبة 86.7%، في حين بلغ سد أحمد الحنصالي 83.9%. بالمقابل، لا يزال سد المسيرة يسجل نسبة أقل، في حدود 37.2%، ما يعكس تفاوتا في الوضعية المائية بين مختلف الأحواض.

ويحمل هذا التحسن في حقينات السدود انعكاسات إيجابية متعددة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، إذ ينتظر أن يساهم في تعزيز الأمن المائي، خاصة في المناطق التي عانت من ضغط كبير على الموارد خلال السنوات الأخيرة. كما من شأنه دعم القطاع الفلاحي، الذي يعد من أكثر القطاعات تأثرا بالتقلبات المناخية، عبر توفير مخزون مائي يمكن استغلاله في السقي، مما ينعكس إيجابا على الإنتاج الزراعي واستقرار أسعار المواد الغذائية.

وعلى صعيد التزويد بالماء الصالح للشرب، يرتقب أن يخفف هذا التحسن من حدة الإجراءات التقشفية التي تم اعتمادها في عدد من المدن، مثل تقليص صبيب المياه أو الانقطاعات المتكررة، وهو ما سيحسن ظروف عيش المواطنين ويحد من التوتر المرتبط بندرة المياه. كما يساهم ارتفاع منسوب السدود في دعم إنتاج الطاقة الكهرومائية، ما قد ينعكس بدوره على تقليص الضغط على مصادر الطاقة التقليدية، وتعزيز التوجه نحو الطاقات المتجددة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد خبراء أن الوضع لا يزال يتطلب مزيدا من الحذر، نظرا لاستمرار التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتذبذب التساقطات. كما يشددون على ضرورة مواصلة ترشيد استهلاك المياه وتعزيز سياسات التدبير المستدام للموارد المائية، لضمان استدامة هذا التحسن وعدم اعتباره حلا نهائيا للأزمة المائية.

و يعكس تحسن حقينات السدود بارقة أمل في مواجهة الإجهاد المائي، لكنه يظل رهينا باستمرار التساقطات وتكامل الجهود بين مختلف المتدخلين لضمان أمن مائي مستدام في المغرب.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock