أعلن الجيش المالي، اليوم السبت، أنه تمكن من استعادة السيطرة على الوضع الأمني في العاصمة باماكو وعدد من المدن الأخرى، عقب هجمات منسقة شنتها جماعات مسلحة استهدفت مواقع عسكرية حساسة في البلاد.
وأفاد الجيش بأنه خاض اشتباكات مع جماعات إرهابية نفذت عمليات متزامنة شملت مناطق مختلفة من مالي، في تصعيد أمني جديد يندرج ضمن استمرار التوترات التي تعرفها البلاد منذ أكثر من عقد، نتيجة نشاط جماعات مسلحة وتنظيمات متمردة.
وشهدت العاصمة باماكو ومحيط مطارها الدولي تحركات عسكرية مكثفة، شملت تحليق مروحيات وتسجيل مواجهات في قاعدة عسكرية قريبة، بالتوازي مع هجمات وصفت بالمعقدة استهدفت مواقع استراتيجية، من بينها منشآت عسكرية ومناطق قريبة من مقرات رسمية، إضافة إلى مدن أخرى رئيسية.
في المقابل، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة، إلى جانب فصائل طوارقية، مسؤوليتها عن هذه الهجمات، مؤكدة استهداف مواقع عسكرية وحكومية، ومشيرة إلى تحقيق تقدم ميداني في مدينة كيدال ومناطق شمالية أخرى، في وقت تتضارب فيه الروايات حول حجم السيطرة الميدانية والخسائر المسجلة.
وتواصل السلطات المالية فرض إجراءات أمنية مشددة في باماكو ومحيط المنشآت الحيوية، وسط حالة من الترقب، بينما يحذر محللون من خطورة التصعيد الأخير، الذي وصف بأنه من بين أعقد العمليات المسلحة التي تشهدها البلاد منذ عام 2012، في ظل استمرار الأزمة الأمنية وتعدد بؤر التوتر داخل التراب المالي.

