أفاد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، اليوم الثلاثاء بالرباط، بأنه تم رصد غلاف مالي إجمالي يقدر بـ150 مليون درهم لبرنامج الوقاية ومكافحة حرائق الغابات برسم موسم 2026، وذلك في إطار التحضير لموسم يتسم بوفرة الغطاء النباتي وارتفاع مخاطر الاشتعال بفعل التساقطات الأخيرة، على أن يوجه هذا الغلاف لتعزيز منظومة الوقاية والتدخل.
وأوضح عبد الرحيم هومي، خلال اجتماع اللجنة المديرية الوطنية المكلفة بالوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، أن برنامج 2026 يرتكز على مجموعة من التدابير المهيكلة، تشمل فتح وصيانة المسالك الغابوية ومصدات النار وتهيئة نقط الماء، إلى جانب صيانة أبراج المراقبة وتوسيع الحراجة الغابوية، فضلا عن دعم الموارد البشرية وتعزيز الوسائل اللوجستيكية المخصصة للتدخل. وأكد أن هذه الإجراءات تستند إلى تجربة تراكمية في تدبير هذا النوع من المخاطر، مع التركيز على تحليل أسباب اندلاع الحرائق وتفاديها.
وفي هذا السياق، شدد المسؤول على أن البرنامج يندرج ضمن مقاربة التحسين المستمر، من خلال تعزيز الوقاية وتدبير الكتلة الحيوية وتقوية آليات التحقيق في أسباب الحرائق، إضافة إلى تطوير التنسيق بين مختلف المتدخلين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
من جانبه، أبرز مدير التشجير وتدبير المخاطر المناخية والبيئية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، فؤاد العسالي، أن حصيلة موسم 2025 في مجال مكافحة حرائق الغابات كانت إيجابية، حيث سجلت المساحات المتضررة تراجعا بنسبة 65 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات العشر الأخيرة، ما يعكس نجاعة التدخلات الوقائية والعمليات الميدانية.
وأكد العسالي، في السياق ذاته، أن الاستراتيجية الوطنية ستواصل تطوير مقاربتها الاستباقية لمواجهة المخاطر المناخية، بما يضمن حماية الأنظمة البيئية الغابوية وتعزيز صمودها.
كما نوه بالتنسيق بين مختلف المتدخلين، من وزارة الداخلية والوكالة الوطنية للمياه والغابات والدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية والقوات الملكية الجوية والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، داعيا المواطنين ومرتادي الفضاءات الغابوية إلى التحلي باليقظة وتجنب استعمال النار خلال الفترات الحساسة، مع التبليغ الفوري عن أي سلوك قد يشكل خطرا.

