قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمغرب، محمد سعد برادة، يوم أمس، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، المنعقدة أمس الإثنين، إن الوزارة تعتمد مقاربة جديدة في تدبير إيواء وتمدرس التلاميذ بالعالم القروي تقوم على ما سماه “التخطيط الدقيق” أو micr” planification”، وذلك عبر إعداد تصورات ميدانية خاصة بكل جماعة وحي، بهدف تحديد الخصاص بشكل أدق والتفاعل معه وفق حاجيات كل منطقة.
وأوضح الوزير أن هذه المقاربة تقوم على تصنيف وضعيات تنقل التلاميذ نحو المؤسسات التعليمية إلى ثلاثة مستويات، حيث يواصل التلاميذ الذين لا تتجاوز مدة تنقلهم نصف ساعة مسارهم اليومي مشيا على الأقدام بشكل عادي، في حين يتم توجيه الفئة التي تتجاوز مدة تنقلها نصف ساعة إلى الاستفادة من خدمات النقل المدرسي، في إطار شراكة مع وزارة الداخلية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الفئة الثالثة تشمل التلاميذ الذين تستغرق رحلتهم نحو المدرسة حوالي ساعة و45 دقيقة، مؤكدا أن هذه المدة الطويلة لا يمكن تحملها يوميا، لذلك يتم توجيههم نحو الداخليات ودور الطالب والطالبة لضمان ظروف تمدرس أفضل.
وشدد الوزير على أن هذه المقاربة ستساهم تدريجيا في معالجة إشكالات التنقل المدرسي بالعالم القروي، مؤكدا أن الهدف هو عدم ترك أي تلميذ يضطر إلى قطع ساعة و45 دقيقة يوميا في التنقل دون توفير بديل ملائم، مع تعزيز خدمات النقل المدرسي والإيواء بشكل أكثر عدالة وفعالية.

