كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن تصاعد وتيرة عمليات المراقبة الجمركية خلال سنة 2025، في إطار جهودها لمكافحة التهريب وغسل الأموال والاتجار في السلع المقلدة، مسجلة مؤشرات مالية وأمنية لافتة تعكس تشديد الرقابة على الحدود والمعابر ومراقبة حركة المسافرين.
وأفادت الإدارة، في تقرير نشاطها السنوي برسم سنة 2025، بأن قيمة العملات الأجنبية المحجوزة خلال عمليات مراقبة المسافرين بلغت نحو 181 مليون درهم، مقابل 167 مليون درهم سنة 2024، في مؤشر على تنامي فعالية عمليات الرصد والمراقبة المرتبطة بتنقل الأموال عبر الحدود.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن المصالح الجمركية كثفت مراقبة المسافرين خلال السنة الماضية بهدف التصدي لمحاولات التهريب وضمان احترام القوانين المنظمة لحركة الأموال، مع الحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على انسيابية العبور بالمراكز الحدودية.
وأسفرت هذه العمليات عن تسجيل 12 ألفا و178 قضية مرتبطة بالمراقبة الجمركية، مكنت من تحصيل حوالي 114 مليون درهم في إطار الغرامات التصالحية، إلى جانب استخلاص أزيد من 205 ملايين درهم من الرسوم والضرائب، بزيادة بلغت 49 في المائة مقارنة بالسنة التي قبلها.
وفي ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، أبرز التقرير أن آليات اليقظة المعتمدة مكنت من تسجيل 21 ألفا و788 تصريحا بالعملة، بقيمة إجمالية تجاوزت 3,4 مليار درهم، وهو ما اعتبرته الإدارة مؤشرا على فعالية منظومة التتبع المالي وتعزيز المراقبة الوقائية.
وعلى صعيد مكافحة تهريب البضائع، سجلت إدارة الجمارك ارتفاعا ملحوظا في قيمة المحجوزات، التي بلغت 388 مليون درهم خلال 2025، بزيادة قدرها 36,6 في المائة مقارنة بسنة 2024، مدفوعة بتكثيف استغلال المعلومات الاستخباراتية واعتماد استهداف ميداني أكثر دقة.
وأكد التقرير أن هذه النتائج تحققت بفضل توسيع استخدام تقنيات المراقبة الحديثة، خاصة الوسائل غير التدخلية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الجمركية واعتماد أدوات تحليل المخاطر، بما ساهم في رفع نجاعة التدخلات دون التأثير على انسيابية المبادلات التجارية القانونية.
وفي موازاة ذلك، واصلت الجمارك حربها على السلع المقلدة، حيث جرى التعامل مع 697 ملفا لإيقاف التداول الحر لبضائع مشتبه في تقليدها، مع تنفيذ 71 إجراءً أسفر عن حجز نحو 896 ألف قطعة مقلدة بقيمة إجمالية قاربت 11,1 مليون درهم.
وشملت أبرز السلع المحجوزة الهواتف المحمولة، والملابس، والأقمشة، ومنتجات العطور، في وقت عززت فيه الإدارة تدخلاتها ببرامج للتكوين والتحسيس، فضلا عن مشاركتها في عمليات دولية بتنسيق مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” والمنظمة العالمية للجمارك، خاصة في مجال مكافحة الأدوية المزورة والمنتجات الصيدلانية المقلدة.
وتعكس هذه الحصيلة، وفق إدارة الجمارك، تنامي فعالية منظومة المراقبة والردع، في سياق يتسم بتعزيز آليات الاستعلام وتوسيع التعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين لمواجهة شبكات التهريب والجريمة الاقتصادية العابرة للحدود.

