أطلقت مدينة الدار البيضاء خطة ميدانية واسعة النطاق استعدادا لتدبير مخلفات عيد الأضحى، من خلال تعبئة استثنائية تروم الحفاظ على نظافة الفضاءات العمومية وضمان استعادة السير العادي بمختلف الأحياء في فترة زمنية وجيزة لا تتعدى يوما واحدا بعد المناسبة.
وتقوم هذه الخطة على تسخير موارد بشرية ولوجستيكية كبيرة شملت مختلف مناطق العاصمة الاقتصادية، حيث تم توزيع فرق التدخل الميداني على امتداد المقاطعات الست عشرة، مدعومة بآليات مخصصة لجمع النفايات وعمليات الكنس والغسل والتعقيم، في إطار تنسيق يجمع المصالح الجماعية والسلطات المحلية والجهات المكلفة بتدبير قطاع النظافة.
وتندرج هذه العملية ضمن برنامج “عيد الأضحى النظيف 2026″، الذي تراهن من خلاله الجهات المشرفة على تعزيز الوعي البيئي لدى السكان، عبر تشجيع احترام أوقات إخراج النفايات واعتماد أساليب سليمة للتخلص من مخلفات الأضاحي، بما يسهم في الحد من التلوث والمحافظة على جمالية المدينة خلال فترة العيد.
وفي هذا الإطار، باشرت الجهات المختصة منذ أيام حملة تواصلية وتحسيسية واسعة بمختلف أحياء المدينة، استهدفت توعية السكان بأهمية الانخراط الجماعي في إنجاح هذه العملية، سواء من خلال اللقاءات الميدانية أو عبر الوسائط الرقمية، مع التركيز على الاستعمال السليم للأكياس المخصصة لجمع المخلفات واحترام الضوابط التنظيمية المعتمدة.
كما جرى توزيع كميات كبيرة من الأكياس القابلة للتحلل بشكل مجاني على الساكنة، بهدف تسهيل عملية تدبير النفايات المرتبطة بالأضاحي، والحد من تراكمها بالأحياء السكنية، بما يساهم في تسريع عمليات الجمع ويقلل من الانعكاسات البيئية والصحية المحتملة.
وعلى مستوى التدخلات الميدانية، رفعت شركات النظافة من جاهزيتها عبر تعبئة فرق إضافية ومضاعفة وسائل التدخل، مع وضع برنامج استثنائي يهم تنظيف الشوارع والأرصفة ومحيط الحاويات، إلى جانب تنفيذ عمليات غسل وتعقيم تشمل النقاط الأكثر عرضة لتجمع النفايات، تفاديا لانبعاث الروائح وانتشار الحشرات.
ويرتقب أن تنطلق، مباشرة بعد يوم العيد، حملات صحية وبيئية مكثفة تستهدف عددا من المواقع الحيوية، من بينها المصليات، ومحيط المساجد، وأماكن بيع الأضاحي، ومراكز تجميع النفايات، وذلك في إطار جهود وقائية تهدف إلى تعزيز شروط السلامة الصحية والمحافظة على بيئة سليمة داخل المجال الحضري.

