أعربت منظمة “ما تقيش ولدي” عن استنكارها الشديد لحادثة التعنيف الجسدي الخطير التي تعرض لها طفل قاصر يبلغ من العمر تسع سنوات بمدينة بن أحمد، متهمة والده بالوقوف وراء هذا الاعتداء الذي خلف صدمة واسعة في الرأي العام.
وفي بيان لها، أشادت المنظمة، بقيادة رئيستها نجاة أنوار، بالتدخل السريع والحازم لكل من النيابة العامة والمصالح الأمنية، معتبرة أن التفاعل الفوري مع القضية يعكس جاهزية المؤسسات الوطنية في حماية الطفولة والتصدي لمختلف أشكال العنف.
وسجلت المنظمة أن التحرك السريع مكن من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بمدينة سطات في وقت قياسي، وهو ما اعتبرته تجسيدا عمليا لسيادة القانون وتعزيزا لما وصفته بعقيدة الأمن الحمائي التي تنهجها الدولة المغربية.
وأكدت الهيئة ذاتها أن هذه الواقعة تمثل انتهاكا خطيرا للقيم الإنسانية ولمسؤوليات الأسرة في رعاية الأطفال، مشددة على ضرورة التعامل الصارم مع مثل هذه الأفعال لضمان عدم تكرارها.
وفي هذا السياق، أعلنت المنظمة متابعتها الدقيقة لمجريات القضية، مطالبة بتطبيق أقصى ظروف التشديد في حق المتورط، كما نوهت بالإجراءات المتخذة للتكفل بالطفل الضحية، خاصة على المستوى الصحي والنفسي، معتبرة ذلك خطوة أساسية لإعادة تأهيله وتجاوز آثار الصدمة.
من جهة أخرى، وجهت المنظمة نداء إلى المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة التحلي بالمسؤولية الرقمية، عبر الامتناع عن نشر صور الطفل أو تداول معطيات قد تمس بكرامته أو تؤثر سلبا على حالته النفسية.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن حماية الطفولة تظل مسؤولية جماعية وخطا أحمر يستوجب تعبئة شاملة من مختلف المؤسسات والمجتمع، لضمان بيئة آمنة وسليمة للأطفال في المغرب.

