آخر أخبارمجتمعمستجدات

مدارس الريادة تستعد للدخول المقبل بإجراءات بيداغوجية جديدة

تستعد مدارس الريادة بالسلك الابتدائي لاعتماد مجموعة من المستجدات البيداغوجية والتنظيمية مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل، في إطار توجه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة نحو الرفع من جودة التعلمات والحد من التعثرات الدراسية، عبر آليات جديدة للتدريس والتقويم والدعم.

وتراهن الوزارة على إطلاق السنة الدراسية بمرحلة للدعم المكثف، باعتبارها محطة أساسية لتشخيص مكتسبات المتعلمين ومعالجة الصعوبات المسجلة قبل الشروع في تنفيذ المقررات الدراسية. وستوفر للمؤسسات التعليمية دلائل رقمية تغطي مختلف الحصص والأنشطة الخاصة بجميع المستويات، بهدف توحيد الممارسات البيداغوجية داخل مدارس الريادة.

واعتمدت الوزارة تنظيما زمنيا جديدا للدورات الدراسية، يقوم على تقسيم كل دورة إلى ثلاث مراحل متتالية، على أن تختتم فترة الدعم بإجراء رائز بعدي يتم احتساب نتائجه ضمن نقط المراقبة المستمرة بعد تحويلها إلى سلم عددي. كما أكدت جاهزية كراسات الدعم الخاصة بالمواد الأساسية، التي شرع في توزيعها على المديريات الإقليمية استعدادا للدخول المدرسي.

وعلى المستوى البيداغوجي، ستعتمد المؤسسات التعليمية مقاربة التعليم الصريح باعتبارها المرجع الأساسي في تقديم الدروس، مع تعزيز استعمال الوسائل التطبيقية والمناولة، خاصة في تدريس مادة الرياضيات، بما يساهم في ترسيخ المفاهيم لدى المتعلمين.

كما أولت الوزارة اهتماما خاصا بالتلاميذ في وضعية إعاقة، من خلال اعتماد تكييفات بيداغوجية تتيح لهم اجتياز روائز التشخيص والتقويم وفق مستويات ملائمة لقدراتهم، فيما سيخضع تلاميذ السنة الأولى ابتدائي لرائز موحد يضم ثلاثة عشر سؤالا موزعة على ستة مجالات، بهدف تقييم التعلمات الأساسية منذ بداية الموسم.

وأكدت الوزارة ضرورة الفصل بين مؤشرات قياس الأداء ومستويات التموضع، موضحة أن بعض الأسئلة، خصوصا في الرياضيات وفهم المقروء باللغتين العربية والفرنسية، تستعمل لأغراض التقويم والتتبع فقط، ولا تؤثر في تحديد مستوى المتعلم.

وفي إطار رقمنة تدبير الدعم، سيتم تحديد مسارات الاستفادة آليا عبر منظومة “مسار” اعتمادا على نتائج الروائز القبلية، دون إمكانية تعديلها من طرف الأستاذ أو دمج أكثر من مسار. كما تم توسيع خيارات الدعم في مادة الرياضيات بالمستوى الرابع ابتدائي باعتماد ثلاثة مسارات بدل اثنين، بما يتيح استجابة أكبر للفوارق الفردية بين التلاميذ.

وأدخلت الوزارة كذلك تعديلات على نظام التقويم، إذ سيخصص اليوم الأخير من كل لبنة دراسية لتمرير رائز التصديق إذا تجاوزت مدتها أربعة أيام، بينما يبرمج رائز للتتبع في منتصف اللبنات الطويلة، خاصة بالمستويات الأولى. ويشترط للانتقال إلى اللبنة الموالية تحقيق نسبة تحكم لا تقل عن 70 في المائة، مع إمكانية تخصيص يومين إضافيين لمعالجة التعثرات، بتنسيق مع المفتش التربوي، إذا لم يتم بلوغ هذه النسبة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock