أطلقت مجموعة البنك الدولي إطار شراكة جديدا مع المغرب يمتد لعشر سنوات، يهدف إلى مواكبة المرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي، وتسريع إحداث فرص الشغل، ودعم أولويات التنمية بالمملكة.
ويستند هذا الإطار إلى النموذج التنموي الجديد، ويراهن على الانتقال من اقتصاد يعتمد أساسا على الاستثمار العمومي إلى نموذج يقوده القطاع الخاص، بما يعزز التنافسية والإدماج والقدرة على الصمود.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن هذه الشراكة تشكل محطة مفصلية، لكونها توحد التمويلات والإصلاحات والخبرة التقنية حول رؤية مشتركة تضع التشغيل، خاصة لفائدة الشباب والنساء، في صلب أولوياتها.
ويرتكز إطار الشراكة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تعزيز تنافسية المقاولات عبر تحسين مناخ الأعمال وتوسيع الولوج إلى التمويل، وتقليص الفوارق المجالية من خلال تحسين الربط بين المدن والمجالات القروية وتسهيل الولوج إلى الخدمات والأسواق، إضافة إلى تقوية الرأسمال البشري عبر دعم إصلاحات التعليم والتكوين والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية.
ويعتمد الإطار على مؤشرات قابلة للقياس، من بينها عدد فرص الشغل المستحدثة، وحجم الاستثمارات الخاصة، وتحسين الولوج إلى خدمات الصحة والتعليم، وتعزيز حماية الفئات الهشة من آثار التغيرات المناخية.
وأكد مسؤولو مجموعة البنك الدولي أن الشراكة الجديدة تعكس الثقة في مسار الإصلاحات التي يقودها المغرب، وتكرس التزام المؤسسة بمواكبة التحول الاقتصادي للمملكة على المدى الطويل.
وأوضح عثمان ديون أن تمديد التعاون لعشر سنوات يهدف إلى الاستثمار في تحول هيكلي مستدام، فيما شدد إثيوبيس تفارا على أن الاقتصاد المغربي يعد من أكثر الاقتصادات دينامية في إفريقيا، مع التزام مؤسسة التمويل الدولية بتعبئة الرساميل الخاصة ودعم المقاولات. من جانبه، أبرز إد ماونتفيلد أن الوكالة الدولية لضمان الاستثمار ستسخر آلياتها لتقليص مخاطر الاستثمار وتشجيع تدفقات الرساميل الخاصة، بما يدعم خلق فرص الشغل وتعزيز نمو يقوده القطاع الخاص.

