دعت فيدرالية رابطة حقوق النساء إلى فتح تحقيق شفاف بشأن الأحداث المأساوية التي شهدتها مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، مع تحديد المسؤوليات وكشف ملابسات ما جرى، مؤكدة ضرورة التصدي لشبكات الهجرة السرية والاتجار بالبشر.
وقالت الفيدرالية، في بلاغ توصلت به “رسالة24 “إن الأحداث الأخيرة، التي أسفرت بحسب ما أوردته مصادر إعلامية عن وفاة ما لا يقل عن 67 شخصا، إلى جانب إصابة وفقدان آخرين، تستدعي الوقوف على الأسباب الحقيقية التي دفعت أعدادا كبيرة من المواطنين إلى المجازفة بحياتهم في محاولة للهجرة.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن هذه المأساة تعكس تأثير شبكات الهجرة غير النظامية التي تروج لوعود مضللة، كما تكشف عن اختلالات اجتماعية واقتصادية وثقافية تجعل فئات واسعة، خاصة الشباب والنساء، أكثر عرضة للاستغلال واليأس.
وأشارت الفيدرالية إلى أن ما وقع يطرح تساؤلات بشأن فعالية السياسات العمومية في ضمان شروط العيش الكريم وتعزيز العدالة الاجتماعية، فضلا عن تقييم مدى تحقيق أهداف النموذج التنموي الجديد، ودور مختلف الفاعلين السياسيين والنقابيين والجمعويين والتربويين والإعلاميين في التأطير والمواكبة.
وسجلت، في المقابل، ما وصفته باستمرار غياب توضيحات رسمية للرأي العام بشأن ملابسات هذه الأحداث، في وقت يشهد فيه الفضاء الرقمي انتشارا واسعا للمعلومات والتأويلات.
وأكدت فيدرالية رابطة حقوق النساء أن معالجة الظاهرة تقتضي اعتماد سياسات عمومية ناجعة تعالج الاختلالات البنيوية، وتعزز الثقة لدى المواطنين، وتحمي الحق في الحياة والكرامة، بما يرسخ قيم العدالة الاجتماعية والمجالية.

