حذرت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى من تداعيات ما وصفته بـ”الاختلالات” التي يشهدها سوق الكتاب المدرسي، معتبرة أن طريقة توزيع كتب “مدارس الريادة” قد تؤدي إلى تهميش الكتبيين ومكتبات القرب وتهدد استمرارية مئات المقاولات الصغرى عبر مختلف جهات المملكة.
وأعربت الشبكة، في بلاغ توصلت به “رسالة24 “عن قلقها إزاء وضعية المهنيين العاملين في قطاع بيع وتوزيع الكتب المدرسية، داعية إلى فتح حوار عاجل مع ممثليهم من أجل بحث تداعيات الوضع الحالي وضمان شروط عادلة للمنافسة.
واعتبرت الشبكة أن التطورات المرتبطة بتوزيع الكتب المدرسية الخاصة ببرنامج “مدارس الريادة” تثير من وجهة نظرها، تساؤلات حول تكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين في السوق، محذرة من أن أي اختلال في سلسلة التوزيع قد تكون له انعكاسات مباشرة على الكتبيين الذين يعتمدون بشكل كبير على الموسم الدراسي لضمان استمرارية أنشطتهم.
وأكدت الهيئة أن المكتبات والكتبيين لا يمثلون مجرد حلقة تجارية في منظومة الكتاب المدرسي، بل يشكلون جزءا من الاقتصاد المحلي، خصوصا في الأحياء والمدن التي تعتمد على مكتبات القرب لتوفير الكتب والمستلزمات المدرسية للأسر والتلاميذ.
وترى الشبكة أن إضعاف موقع الكتبيين داخل سوق الكتاب المدرسي يمكن أن ينعكس على المقاولات الصغيرة التي راكم أصحابها سنوات من الاستثمار والعمل، معتبرة أن الحفاظ على هذه المقاولات يقتضي اعتماد قواعد واضحة تضمن المنافسة العادلة وعدم منح الأفضلية لأي طرف على حساب المهنيين الصغار.
وفي هذا السياق، أعلنت الشبكة تضامنها مع الكتبيين، مطالبة بضمان هوامش ربح تراها منصفة، وتوفير شروط تجارية عادلة لجميع المتدخلين في سوق الكتاب المدرسي، إلى جانب التصدي لأي ممارسات قد تؤدي إلى إقصاء المكتبات المستقلة أو تكريس هيمنة جهة واحدة على عملية التوزيع.
وشددت الشبكة على ضرورة إشراك المهنيين في النقاش حول مستقبل توزيع الكتاب المدرسي، معتبرة أن أي إصلاح للمنظومة ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الأدوار الاقتصادية والاجتماعية التي تضطلع بها مكتبات القرب والمقاولات الصغرى.
وأكدت الهيئة أن القضية، في نظرها تتجاوز الدفاع عن مهنة الكتبي، لتشمل حماية المقاولة الصغرى والحفاظ على أنشطة اقتصادية محلية توفر دخلاً وفرص عمل لعدد من الأسر.
وختمت الشبكة بلاغها بالتأكيد على استعدادها للدفاع عن مصالح المقاولات الصغرى العاملة في القطاع، والدفع نحو حوار مسؤول يضمن استمرارية الكتبيين ويحافظ على التوازن داخل سوق الكتاب المدرسي.
