آخر أخباردراسةمستجدات

دراسة: الاحترار المناخي يهدد كبار السن بموجات حر أكثر خطورة مما كان متوقعا

كشفت دراسة حديثة عن ارتفاع مستوى الخطر الذي قد يواجهه كبار السن جراء الحرارة الشديدة خلال العقود المقبلة، محذرة من أن تأثير الاحترار العالمي على هذه الفئة قد يكون أكبر مما قدرته الدراسات السابقة.

وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة”The Lancet Planetary Health” أن ارتفاع درجات الحرارة، بالتزامن مع شيخوخة سكان العالم، سيؤدي إلى توسيع نطاق تعرض الأشخاص المسنين لمستويات من الإجهاد الحراري قد يعجز الجسم عن تحملها.

واعتمد الباحثون في تقديراتهم على مفهوم درجة الحرارة الرطبة، الذي يجمع بين الحرارة ونسبة الرطوبة، باعتباره مؤشرا أكثر دقة لتقييم قدرة جسم الإنسان على تحمل الظروف الحارة. فارتفاع الرطوبة يقلل قدرة الجسم على تبريد نفسه، ما يجعل درجات الحرارة المرتفعة أكثر خطورة.

ويشير الباحثون إلى أن تقديرات سابقة لمخاطر الحرارة اعتمدت في جزء منها على بيانات مستمدة من تجارب شملت أشخاصا أصحاء وأصغر سنا، وهو ما قد يكون أدى إلى التقليل من مستوى الخطر الحقيقي الذي تواجهه الفئات المتقدمة في السن، التي تتراجع لديها القدرة على تنظيم حرارة الجسم مع التقدم في العمر.

وبحسب النماذج التي اعتمدتها الدراسة، فإن استمرار ارتفاع متوسط حرارة الكوكب بمقدار 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية قد يجعل نحو 22 في المائة من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاما معرضين لحرارة خطرة لأكثر من شهر سنوياً بحلول عام 2100.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل تزايد موجات الحر الشديد التي أصبحت تسجل في مناطق مختلفة من العالم، حيث يواجه كبار السن مخاطر صحية أكبر مقارنة بالفئات العمرية الأصغر، خصوصا في المناطق التي ترتفع فيها درجات الحرارة والرطوبة معا.

ولا تقتصر المخاطر، وفق الباحثين، على البلدان التي تشهد درجات حرارة مرتفعة، إذ يرتبط حجم التأثير أيضاً بقدرة السكان على الوصول إلى وسائل التبريد والحماية من الحرارة. وتبدو الفئات التي تعاني من ضعف الموارد أكثر عرضة للتأثر في ظل محدودية قدرتها على استخدام أجهزة التكييف أو توفير أماكن باردة وآمنة.

ودعا الباحثون إلى تعزيز إجراءات التكيف مع ارتفاع الحرارة، من خلال تحسين البنية التحتية، وتوسيع إمكانية الوصول إلى وسائل التبريد، واعتماد خطط حماية موجهة خصوصا للفئات الأكثر هشاشة، بالتوازي مع الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock