آخر أخبارمجتمعمستجدات

نقابة صحية تحذر من توتر داخل المجموعة الصحية بجهة العيون

حذرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من تصاعد التوتر داخل المجموعة الصحية الترابية بجهة العيون الساقية الحمراء، معتبرة أن عددا من القرارات والتدابير المتخذة منذ انطلاق تنزيل المنظومة الجديدة تثير مخاوف بشأن طريقة تدبير الموارد البشرية والحكامة داخل المؤسسات الصحية بالجهة.

وقالت النقابة، في بلاغ اطلعت عليه “رسالة24″، إن الانتقال إلى نظام المجموعات الصحية الترابية كان يفترض أن يشكل محطة لإرساء حكامة جديدة تقوم على الكفاءة والشفافية وتثمين الموارد البشرية، غير أنها سجلت بحسب روايتها، مجموعة من الممارسات التي اعتبرتها غير منسجمة مع هذه الأهداف.

ومن بين أبرز الملاحظات التي أثارتها الجامعة، قرارات نقل موظفين من مهامهم ومواقع عملهم، وإعفاء عدد من المسؤولين من مناصبهم، إلى جانب إسناد بعض المسؤوليات إلى أطر ترى النقابة أنها تفتقر إلى الخبرة أو التخصص المطلوبين. كما تحدثت عن نقل موظفين خارج مجالات اشتغالهم الأصلية، معتبرة أن هذه الإجراءات أثرت على استقرار عدد من المصالح والمؤسسات الصحية.

وأشارت النقابة إلى أن المركز الصحي القروي بوكراع أصبح، وفق ما أوردته، مغلقا بعد نقل الممرض الوحيد العامل به، مقدمة ذلك مثالا على ما تصفه بانعكاسات بعض قرارات تدبير الموارد البشرية على استمرارية الخدمات الصحية بالمناطق القروية.

وانتقدت الجامعة طريقة تدبير بعض مناصب المسؤولية، خصوصا بعد إعفاء حراس عامين من مهامهم، قالت إن بعضهم راكم سنوات من الخبرة، وتعويضهم بموظفين حديثي العهد بالعمل، معتبرة أن مثل هذه القرارات قد تؤثر على حسن سير المرافق الصحية خلال مرحلة انتقالية دقيقة.

وفي السياق ذاته، سجلت النقابة ما وصفته بغياب الوضوح في تحديد الاختصاصات والمسؤوليات داخل الهيكلة الجديدة، فضلاً عن عدم إشراكها، حسب البيان، في بعض مراحل التعيينات والحركة الانتقالية، وهو ما اعتبرته تراجعا عن تقاليد الحوار الاجتماعي المعمول بها في القطاع.

وتوقفت الجامعة أيضا عند ما قالت إنه عدم توصل النقابات بالهيكل التنظيمي للمجموعة الصحية الترابية ولوائح المسؤولين المعينين بالنيابة، معتبرة أن غياب هذه المعطيات يساهم في خلق حالة من الغموض لدى العاملين ويفتح المجال أمام قرارات فردية غير واضحة الصلاحيات.

وفي جانب آخر، اتهمت النقابة المسؤول عن المنطقة الصحية بالعيون بممارسة ما وصفته بـ”التضييق” على مناضليها، مشيرة إلى تلقيها إفادات بشأن ضغوط مورست، بحسبها، على بعض الموظفين للابتعاد عن الجامعة مقابل الاستفادة من مناصب أو تفادي إجراءات تعتبرها النقابة تضييقية.

وربطت الجامعة بين استمرار هذه الممارسات واحتمال ارتفاع منسوب الاحتقان داخل القطاع مع اقتراب شهر شتنبر، محذرة من أن غياب تدخل مركزي قد يؤدي إلى تعميق الخلافات ويؤثر على مسار تنزيل المجموعة الصحية الترابية بالجهة.

وطالبت النقابة وزير الصحة والحماية الاجتماعية والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية بالتدخل لتصحيح ما تعتبره اختلالات في المرحلة الانتقالية، داعية إلى اعتماد معايير واضحة في التعيين وتكليف المسؤولين، تقوم على الكفاءة والخبرة والتخصص والمؤهلات العلمية والقدرة على التدبير، بعيدا عن منطق الولاءات أو العلاقات.

وأكدت الجامعة، في المقابل، أنها تدعو مناضليها بالجهة إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي تصعيد، مبرزة أن المرحلة الحالية تتطلب، في تقديرها، تغليب الحوار والمساهمة في إنجاح إصلاح المنظومة الصحية.

وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة الوطنية للجامعة استعدادها لتعبئة أعضائها على المستوى الوطني لمساندة مناضليها بجهة العيون، مؤكدة أن أي تحرك مستقبلي سيتم الإعلان عنه في حينه، دفاعا عما تعتبره احتراما للعمل النقابي والحوار الاجتماعي داخل المجموعة الصحية الترابية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock