توفي مساء أمس المخرج المغربي مصطفى الدرقاوي عن عمر ناهز 82 سنة، بعد مسيرة فنية حافلة أسهم خلالها في إغناء السينما المغربية، وترك بصمة خاصة في تاريخ الفن السابع بالمملكة، خصوصا منذ سبعينيات القرن الماضي.
وتميزت أعماله بطرح قضايا وأسئلة مرتبطة بالمجتمع والواقع، وباعتماد لغة سينمائية متأثرة بالمسرح والأدب والفكر والموسيقى.
وأخرج الراحل عددا من الأفلام التي أصبحت من أبرز الأعمال في الفيلموغرافيا المغربية، من بينها “أحداث بدون دلالة”، و”أيام شهرزاد الجميلة”، و”عنوان مؤقت”، و”أبواب الليل السبعة”، و”رماد الزريبة”، و”غراميات الحاج المختار الصولدي”، إضافة إلى فيلم “الدار البيضاء باي نايت” الذي صدر سنة 2003 وحقق نجاحا جماهيريا.
وبعد فترة من الغياب عن الساحة، عاد الدرقاوي سنة 2023 بفيلم “حميدة الجايح”، الذي شارك به في المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني.
وولد مصطفى عبد الكريم الدرقاوي سنة 1944 بمدينة وجدة، وجمع خلال مسيرته بين الإخراج وكتابة السيناريو والتمثيل والمونتاج والإنتاج.
تلقى تكوينه بمعهد الدراما بالدار البيضاء، وحصل على البكالوريا في الآداب، شعبة الفلسفة، قبل أن ينتقل إلى بولندا للدراسة بالمدرسة الوطنية العليا للسينما والمسرح والتلفزيون، حيث أنجز في بداياته عددا من الأفلام القصيرة، من بينها “الجدران الأربعة” و”تبني” و”ذات يوم في مكان ما”.

