دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الاثنين، إلى تحرك طارئ لكبح المخاطر المتزايدة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، محذرا من أن العالم يقف على أعتاب تحول “لا رجعة فيه” قد يمتد تأثيره إلى أجيال البشرية المقبلة.
وقال تورك إن السباق نحو تطوير أنظمة أكثر قوة يهدد مجموعة واسعة من حقوق الإنسان، من بينها الحق في الحياة والغذاء والخصوصية والصحة والأمن، منتقدا اعتماد العالم على عدد محدود من الشركات الكبرى لاتخاذ القرارات بشأن مستقبل هذه التكنولوجيا.
وحذر تورك من أن أي خلل في أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التشغيل، القادرة على تنفيذ المهام بشكل مستقل، قد يؤدي إلى شلل الخدمات الأساسية وانقطاع الاتصالات وزعزعة البنى التحتية الحيوية فضلا عن تهديد المؤسسات الديمقراطية. وأضاف أن هذه الأنظمة قد تساهم في توسيع نطاق النزاعات المسلحة وتقويض الضمانات الرامية إلى منع إطلاق أسلحة الدمار الشامل، في وقت حذر فيه رئيس جهاز الاستخبارات الصيني من استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل جهات أجنبية للتأثير في الرأي العام وجمع البيانات الحساسة واستهداف البنى التحتية الحيوية.
وتأتي تحذيرات المسؤول الأممي وسط دعوات من قادة في قطاع التكنولوجيا إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم، فيما دعا تورك الشركات الكبرى، خصوصا الموجودة في الولايات المتحدة والصين، إلى التحرك سريعا للحد من المخاطر، معتبرا أن التنظيم الذاتي للقطاع خطوة ضرورية لكنها غير كافية. كما طالب الدول التي تستضيف هذه الشركات بإلزامها بقواعد مسؤولة تمنع المنافسة من إضعاف الضوابط التنظيمية، مؤكدا أن “لا دولة قادرة بمفردها على تنظيم هذه التكنولوجيا”، وأنه “لا يحق لأي شركة أن تفرض على العالم مخاطر وتتوقع منه القبول بها”.

