رصد منتدى الزهراء للمرأة المغربية استمرار محدودية حضور النساء في اللوائح الانتخابية، رغم ارتفاع عدد المرشحات ضمن مجموع الترشيحات، معتبرا أن المعطيات الأولية التي جمعها خلال المرحلة الأولى من رصد الانتخابات التشريعية لسنة 2026 تثير تساؤلات بشأن فرص وصول النساء إلى المؤسسات المنتخبة خارج آليات الحصة، ومدى إسهام معايير اختيار المرشحين في توسيع المشاركة النسائية وإتاحة المجال أمام الكفاءات.
وأوضح المنتدى، في بلاغ حول ملاحظاته الأولية بشأن المشاركة السياسية للنساء، أن الحملات الانتخابية شهدت تنامي بعض أشكال العنف والتمييز في الفضاء الرقمي، من خلال التشهير واستهداف السمعة والحياة الخاصة فضلا عن تداول صور ومضامين تمس بعض المرشحات، وانزياح الخطاب في بعض الحالات عن مناقشة البرامج والمواقف السياسية نحو استهداف الأشخاص، والمرشحات بشكل خاص.
كما سجل محدودية حضور النساء، ولا سيما الشابات في الأنشطة الميدانية للحملات الانتخابية والمنصات الرسمية واللقاءات التواصلية المفتوحة، داعيا مختلف الفاعلين السياسيين والإعلاميين ومستخدمي الفضاء الرقمي إلى الارتقاء بمستوى الخطاب الانتخابي، والامتناع عن كل أشكال العنف والتشهير والإساءة إلى الحياة الخاصة.
وأكد المنتدى أن نزاهة العملية الانتخابية لا ترتبط فقط بعدد المرشحات، وإنما أيضا بمدى توفير بيئة سياسية وانتخابية آمنة تضمن تكافؤ الفرص للنساء، وتتيح لهن الوصول إلى مواقع التمثيل وصنع القرار، مشيرا إلى أن ملاحظاته تظل أولية في انتظار استكمال عمليات الرصد وتحليل المعطيات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية.

