مجتمع

القصر الكبير.. انهيار جزئي لمنزل آيل للسقوط بالمدينة العتيقة

رشيد عبود:

اهتز درب عدة، بحي الديوان، بالمدينة العتيقة بالقصر الكبير، فجر اليوم السبت، على وقع انهيار جزئي لمنزل آيل السقوط، مما تسبب في إغلاق الطريق بالركام المتساقط والأنقاض الجزئية من البناية المنهارة وسط الزقاق الضيق، وذلك دون أن يخلف ولله الحمد أية خسائر في الأرواح أو إصابات بشرية، فيما خلف حالة من الخوف والقلق في صفوف سكان المنطقة، بالإضافة إلى تسجيل أضرار مادية جسيمة بالنيابة المنهارة.

وفور الإخطار بالحادث، هرعت إلى موقع الإنهيار السلطة المحلية المختصة ترابيا ومصالح الشرطة والأمن العمومي التي قامت بتطويق موقع الانهيار بحواجز معدنية لمنع الاقتراب منه وتأمين محيطه، بالإضافة إلى تدخل عناصر الوقاية المدنية، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب أي أضرار جانبية او مفاجئة محتملة.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة، وضعية عدد من المنازل والدور والبنايات والمحلات التجارية والافران القديمة والأسوار الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة بالقصر الكبير، بعد سلسلة من الإنهيارات المتتالية خلال السنتين الأخيرتين، خاصة بحي درب القطانين، حي باب الواد، حي الزهراني، درب النمر وحي الديوان وغيرها بالمدينة العتيقة، وما تشكله من مخاطر محتملة على سلامة السكان والمارة، خاصة داخل الأزقة الضيقة التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة.

وجاء هذا الحادث، بعد سلسلة من الإنهيارات المتتالية لمنازل وبنايات ومحلات تجارية، وأفران قديمة، وأسوار آيلة للسقوط التي شهدتها مدينة القصر الكبير وخاصة المدينة العتيقة خلال السنتين الأخيرتين.

كما يأتي هذا الحادث الجديد، ليفاقم من أزمة الدور الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة بالقصر الكبير، مما يفرض على المسؤولين، بلورة برنامج استعجالي يشمل تعبئة الموارد المالية، والتنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية وقطاعات حكومية، لضمان إنقاذ هذا الموروث الحضاري.

كما أصبح الواقع المزري للمباني العتيقة، يفرض على المصالح المختصة بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، التدخل العاجل لإنقاذ المباني المتضررة، وضمان سلامة الأهالي، والحد من المخاطر المتزايدة التي تهدد حياتهم، باتخاذ إجراءات عملية واستباقية ناجعة.

هذا، وسبق للمجتمع المدني المحلي وأن أثار في أكثر من مناسبة، موضوع الدور الأيلة للسقوط بالمدينة، حيث طالب بإيلاء اهتمام خاص للمدينة العتيقة، وتأهيل بناياتها المهددة بالانهيار، خصوصا أنه ومع تكرار الحوادث الناجمة عن انهيار المباني القديمة، يتزايد الضغط على الجهات المختصة لتنفيذ حلول جذرية ودائمة على المستوى القريب والمتوسط والبعيد، لضمان سلامة السكان، مع الحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي الفريد للمدينة العتيقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

اظهر المزيد

رشيد عبود

مراسل صحافي - جهة طنجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock