عزز المغرب حضوره في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز النزاهة في المجال الرياضي، بانضمام الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إلى اللجنة التوجيهية للشراكة الدولية لمكافحة الفساد في الرياضة (IPACS)، وذلك خلال الجمعية العامة للشراكة المنعقدة بمدينة لوزان السويسرية.
وأفادت الهيئة، في بلاغ لها، أن هذه العضوية، التي تعد الأولى من نوعها بالنسبة للمملكة، تتيح لها المساهمة في صياغة توجهات ومبادرات الشراكة إلى جانب تعزيز التعاون بين السلطات العمومية والهيئات الرياضية والشركاء الدوليين. وشارك رئيس الهيئة محمد بنعليلو، في أشغال الجمعية العامة التي شهدت هذا الانضمام.
وترى الهيئة أن عضويتها الجديدة تفتح المجال أمام تقاسم الخبرات واقتراح أدوات عملية للوقاية من الفساد في المجال الرياضي، وتحويل مبادئ الحكامة إلى ممارسات تعزز شفافية التدبير الرياضي. وتكتسي هذه الخطوة وفق المصدر ذاته، أهمية خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، حيث تشكل النزاهة أحد متطلبات الإعداد والتنظيم وحماية الأثر التنموي لهذه الأحداث.
وأكدت الهيئة أن حماية الرياضة من الفساد ترتبط بصون ثقة الرياضيين والجمهور، وضمان تكافؤ الفرص ومصداقية المنافسات، مشيرة إلى أن مخاطر الفساد لا تقتصر على تبديد الموارد، وإنما قد تمتد إلى تقويض الثقة في المؤسسات الرياضية وقيمة الإنجاز الرياضي.
وتعتزم الهيئة توظيف عضويتها في اتجاهين، يتمثل الأول في الإسهام في تطوير المعايير والمبادرات الدولية، والثاني في الاستفادة من خبرات وأدوات الشراكة لتعزيز الوقاية من الفساد وترسيخ الحكامة الرياضية.
وتأسست الشراكة الدولية لمكافحة الفساد في المجال الرياضي (IPACS) سنة 2017 بمبادرة من اللجنة الأولمبية الدولية، وبشراكة مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومجلس أوروبا ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب حكومات مؤسسة وتتخذ من لوزان مقرا لها.
