رشيد عبود:
أعلنت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات لحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، مساء اليوم الجمعة، تجميد عضوية منير ليموري، الأمين الإقليمي للحزب بعمالة طنجة أصيلة ورئيس المجلس الجماعي لطنجة في مختلف هياكل الحزب.
وأوضحت اللجنة، في بلاغ لها، أن القرار يأتي على خلفية الأحداث التي عرفتها العملية الانتخابية ليوم 23 شتنبر 2026 بالدائرة الانتخابية لعمالة طنجة أصيلة، والتي أسفرت عن فتح بحث قضائي من طرف السلطات القضائية المختصة.
وأضاف المصدر ذاته، أن اللجنة توصلت بإحالة من المكتب السياسي للحزب بشأن الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر، قبل أن تصدر قرارها في الملف التأديبي عدد 2.26 بتاريخ 2 أكتوبر الجاري.
وأكدت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات حرصها على احترام استقلالية القضاء وقرينة البراءة، مشيرة إلى أن الاختصاص التأديبي للجنة مستقل عن المسؤولية الجنائية، التي لا تثبت إلا بصدور مقرر قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.
وبناء على ذلك، قررت اللجنة تجميد عضوية المعني بالأمر في جميع هياكل حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك طبقا للمادة 149 من النظام الأساسي للحزب.
هذا، وويأتي القرار، بعد أيام من إعلان القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في 28 شتنبر الماضي، ترحيبها بالمسار الذي اتخذته الأبحاث بشأن الوقائع التي شهدها مكتبا التصويت بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة، مؤكدة استعدادها لترتيب الآثار التنظيمية والسياسية التي قد تترتب عن نتائج التحقيقات القضائية والإدارية، في حال أظهرت وجود صلة للحزب بالوقائع موضوع.
وفي سياق التطورات الأخيرة للملف، قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، متابعة منير ليموري ،في حالة اعتقال احتياطي وإيداعه السجن المحلي بأصيلة، على خلفية القضية المرتبطة بأوراق التصويت.، حيث يرتقب أن يمثل المعني بالأمر أمام قاضي التحقيق لإجراء جلسة الاستنطاق التفصيلي يوم الخميس، 8 أكتوبر الجاري.
وتعود وقائع القضية، إلى يوم الأربعاء، 23 شتنبر المنصرم، تاريخ فتح بحث قضائي عقب ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية بمكتب التصويت رقم 84 بمدرسة القدس بالحي الجديد (كاساباراطا)، مقاطعة السواني، بمدينة طنجة.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، قد أعلن، السبت، 26 شتنبر 2026، توقيف خمسة مشتبه فيهم ووضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص خامس، قبل أن تتواصل الأبحاث وتتوسع دائرة التحقيقات القضائية وتطال عمدة طنجة ليموري، حيث جرى توقيفه، صبيحة الإثنين، 28 شتنبر المنصرم، بمطار ابن بطوطة الدولي مباشرة بعد عودته من إسبانيا، تنفيذا لمذكرة بحث وطنية صادرة في حقه من أجل الإشتباه بتورطه في قضية تتعلق بانتهاك سير الاقتراع والمشاركة في التزوير.
وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ له، أمس الخميس، أنه في إطار استكمال الأبحاث الجارية بشأن واقعة اختلاس أوراق التصويت، تم إيقاف مشتبهين فيهما اثنين وتقديمهما أمام النيابة العامة.
وأوضح المصدر ذاته، أنه تبعا للبلاغين الصادرين عن هذه النيابة العامة بشأن البحث الجاري بخصوص واقعة اختلاس أوراق التصويت، والذي أسفر عن إيقاف خمسة مشتبه فيهم، يعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، أنه في إطار استكمال الأبحاث الجارية في هذا الشأن، تم إيقاف مشتبهين فيهما اثنين تم تقديمهما أمام النيابة العامة كما تم القيام بالخبرات التقنية اللازمة.
وحسب بلاغ الوكيل العام للملك، فإن الأبحاث الأولية في هذا الشأن أسفرت عن قيام المشتبه فيه الأول والذي يعمل محاسبا بإحدى الشركات بالمشاركة في عملية وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، وذلك بناء على طلب من مشغله المشتبه فيه الثاني، الذي كان يتواجد بشقة بإحدى الوحدات الفندقية برفقة شخصين اثنين كانا بحوزتهما حقيبتان بهما أوراق التصويت حيث قاموا جميعا بوضع علامة على الرمز الخاص بأحد الأحزاب السياسية بأوراق التصويت المذكورة.
وأضاف البلاغ، أن استرجاع تسجيلات كاميرا المراقبة بالفندق، والتي تم محوها بشكل متعمد، مكن من تواجد المشتبه فيه الثاني إلى جانب مستخدمه المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطيا على ذمة نفس القضية بالشقة المذكورة إلى حين مغادرتهم لها جميعا، حيث كان برفقتهم المشتبه فيه الذي قام بإخراج أوراق التصويت من المكتب وإرجاعها.
كما أبانت تسجيلات الكاميرا، يشير البلاغ، أن الأمر يتعلق بنفس الحقيبتين اللتين تم ضبطهما لاحقا بمكتبي التصويت، مسجلا أن الأبحاث أبانت أيضا أن المشتبه فيه الثاني كان حاضرا لعملية إحضار أوراق التصويت ووضع علامة على رمز حزب سياسي بها.
وتابع المصدر ذاته، أن نتائج الخبرة التقنية المجراة على هاتف المشتبه فيه الثاني، أبانت أيضا عن وجود عدة اتصالات هاتفية قام بها المعني بالأمر قبل ويوم الاقتراع مع اثنين من المشتبه فيهما معتقلين احتياطيا على ذمة نفس القضية.
وقال بلاغ الوكيل العام للملك، إنه وبناء على نتائج هذه الأبحاث، وحرصا من هذه النيابة العامة على استيفاء كافة الظروف المحيطة بهذه الواقعة، قررت تقديم مطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي من أجل جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.
وخلص بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بطنجة، إلى أن النيابة العامة ستعمل على مواكبة إجراءات التحقيق لتقديم الملتمسات اللازمة في إطار حرصها على التطبيق الصارم للقانون.
جدير بالذكر، أنه، وعلى إثر الخروقات التي شابت العملية الانتخابية بمكتبين للتصويت بمناسبة إجراء الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، بالدائرة الانتخابية لطنجة-أصيلة، عملت وزارة الداخلية على إيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى مدينة طنجة للتحري والوقوف على حقيقة الوضع من خلال القيام بالأبحاث الإدارية اللازمة والاطلاع على المعطيات المتعلقة بهذه الأحداث، وانها ستتخذ، على ضوء ما سيفرزه البحث من نتائج وخلاصات، كافة الإجراءات والتدابير الإدارية اللازمة من أجل ترتيب المسؤوليات القانونية.

