اعتبر الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن الحديث عن احتمال استيراد المغرب 40 ألف طن من الغازوال الروسي لا يشكل حلا لأزمة المحروقات، بالنظر إلى محدودية هذه الكمية مقارنة بالاستهلاك الوطني، داعيا إلى استئناف مصفاة المحمدية لنشاطها الطبيعي باعتباره مدخلا لتعزيز الأمن الطاقي للمملكة.
وأوضح اليماني، في تصريح توصلت به “رسالة24″، أن هذه الكمية لن تكفي لتغطية حاجيات المغرب لأكثر من ثلاثة أيام، مشيرا إلى أن الاستهلاك الوطني من الغازوال يتجاوز ستة ملايين طن سنويا، بمعدل يصل إلى 16 ألف طن يوميا، ونحو نصف مليون طن شهريا.
وانتقد المتحدث ما وصفه بالترويج لاستيراد الغازوال الروسي باعتباره إنجازا، في سياق الحديث عن تخفيف القيود الأمريكية على تجارة النفط الروسي، بالتزامن مع تفاقم أزمة الديزل على المستوى العالمي، معتبرا أن الكميات المتداولة لا تعالج الاختلالات البنيوية التي يعرفها القطاع الطاقي بالمغرب.
وجدد اليماني دعوته إلى استئناف النشاط الطبيعي لمصفاة المحمدية، من خلال تفويت أصولها لفائدة الدولة المغربية مقابل تسوية الديون معتبرا أن هذا الخيار من شأنه تعزيز التحكم الوطني في القطاع وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.
وحذر من استمرار الوضع الحالي، الذي قال إنه يساهم في ارتفاع أسعار المحروقات والضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، فضلا عن تهديد المخزونات الوطنية من الطاقة، داعيا إلى اتخاذ قرار سياسي يعيد للمغرب قدرته على تكرير النفط وتدبير جزء من حاجياته الطاقية.

