آخر أخبارمجتمعمستجدات

المنصوري ترد على انتقادات العدالة والتنمية وتدافع عن شرعية مناقشة مالية 2027

دافعت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، عن سلامة المسار الدستوري الذي اعتمدته حكومتها في التعامل مع مشروع قانون المالية لسنة 2027، مؤكدة أن مناقشة المشروع والمصادقة عليه داخل المجلس الحكومي، قبل الحصول على التنصيب البرلماني، لا تشكل خرقا للدستور.

وجاء موقف المنصوري خلال الجلسة العمومية المخصصة للرد على مداخلات الفرق والمجموعات النيابية بشأن البرنامج الحكومي والتصويت عليه، حيث أوضحت أن النصوص الدستورية والتنظيمية تخول للحكومة، عقب تعيينها، عقد اجتماعاتها ومناقشة مشروع قانون المالية وإيداعه لدى البرلمان، فيما تنطلق مناقشته داخل المؤسسة التشريعية وفق المسطرة المعتمدة. وفي ردها على إدريس الأزمي، رئيس فريق العدالة والتنمية، شددت على أن الإجراءات المتخذة تنسجم مع روح الدستور ومقتضياته.

وبعيدا عن النقاش الدستوري، اتخذت مواجهة المنصوري مع نواب العدالة والتنمية منحى سياسيا، بعدما انتقدت ما وصفته بازدواجية مواقف الحزب من نزاهة الانتخابات، معتبرة أنه يقبل نتائج الاستحقاقات عندما تكون في صالحه، لكنه يشكك في سلامتها عندما لا يتصدرها.

واستحضرت في هذا السياق مسار إعداد القوانين المؤطرة لانتخابات 23 شتنبر 2026، مشيرة إلى أن الأحزاب الممثلة في البرلمان، بما فيها العدالة والتنمية، شاركت في المشاورات التي سبقت اعتمادها، وانتهت العملية، بحسب قولها، إلى توافق بشأن تلك القوانين. واعتبرت أن الانتقال من الإشادة بنزاهة الانتخابات إلى التشكيك فيها تبعا للنتائج يضر بمصداقية الخطاب السياسي ويثير الالتباس لدى المواطنين.

وتوقف الرد الحكومي عند قضية ضبط حقيبة تضم أوراق تصويت بأحد مراكز الاقتراع، التي أثارها الأزمي في مداخلته، وما أعقبها من متابعة سبعة أشخاص، من بينهم منير ليموري، عمدة طنجة المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة. وفي هذا الصدد، قارنت المنصوري بين عدد مكاتب التصويت، الذي قالت إنه يبلغ نحو 41 ألف مكتب، وحجم الاختلالات المسجلة معتبرة أن الوقائع المعنية لا تبرر تعميم الاتهامات على حزب بأكمله. واستحضرت أيضا واقعة تعود إلى انتخابات 2015، قالت إن مرشحا من العدالة والتنمية ضبط وهو يوزع الأموال، مشيرة إلى أن الحزب جمد عضويته آنذاك، على غرار تجميد عضوية ليموري في انتظار ما سيقرره القضاء. وشددت على أن المسؤولية القانونية لا تستثني أي طرف، رافضة ما اعتبرته استهدافا لمناضلي الأصالة والمعاصرة، ومعتبرة أن خطاب التحكم والمظلومية الذي اعتمده العدالة والتنمية في مرحلة سابقة لم يعد كافيا لإقناع المغاربة.

وامتدت المواجهة إلى تبادل الاتهامات بشأن ماضي الحزبين وخطابهما السياسي، إذ ردت المنصوري على الانتقادات المرتبطة بنشأة الأصالة والمعاصرة، واستحضرت اتهامات سابقة وجهها أعضاء من العدالة والتنمية إلى قيادات في الحزب، من بينها اتهامات بخدمة أجندات خارجية، معتبرة أن التخوين لا يخدم النقاش السياسي. كما أعادت إلى الواجهة تصريحا سابقا لعبد الإله بنكيران بشأن بقاء المرأة في البيت، مؤكدة رفضها التصور الذي يحصر دور النساء في الأدوار المنزلية ومشددة على أن العمل بالنسبة إلى عدد من النساء ضرورة تفرضها الظروف الاجتماعية والاقتصادية. وقالت المنصوري إن موقفها يستند إلى قناعاتها ونضالها، في سجال عكس اتساع الخلاف بين الطرفين من تقييم البرنامج الحكومي إلى قضايا النزاهة السياسية ومكانة المرأة في المجتمع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock