آخر أخباردراسةمستجدات

بحث أثري يكشف جذور عدم المساواة الغذائية بين الجنسين

كشفت دراسة علمية حديثة أن الفوارق في استهلاك الغذاء بين الرجال والنساء تعود إلى ما قبل عشرة آلاف سنة في أوروبا، حيث أظهرت النتائج أن النساء كن يحصلن على كميات أقل من البروتينات الحيوانية مقارنة بالرجال، في نمط غذائي وصفه الباحثون بالممنهج عبر فترات تاريخية طويلة.

ووفق ما نشرته مجلة PNAS Nexus، فإن استهلاك الرجال للحوم بنسبة أكبر من النساء ظل موثقا تاريخيا وإثنوغرافيا، كما ارتبط هذا النوع من الغذاء، خاصة اللحوم، بمفاهيم القوة والنفوذ الاجتماعي والمكانة داخل المجتمعات القديمة.

وأوضحت الدراسة أن مجتمعات العصر الحجري الحديث، التي تميزت بظهور الزراعة وتدجين الحيوانات، شهدت نوعا من التوازن النسبي في توزيع الغذاء غير أن التحولات الاقتصادية والسياسية التي رافقت العصر البرونزي أسهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية، ما انعكس بدوره على توزيع الموارد الغذائية.

كما أشارت الباحثة الرئيسية روزين كولتر إلى أن هذه الفوارق شهدت تراجعا نسبيا عقب انهيار الإمبراطورية الرومانية، نتيجة تغير موازين السلطة وإعادة تنظيم البنى الاجتماعية والاقتصادية في تلك المرحلة.

وبينت النتائج أن مستوى التفاوت الغذائي لم يكن موحدا عبر جميع المجتمعات، إذ اختلفت شدته من مجتمع لآخر خلال الحقبة الزمنية نفسها، إلا أن المعطى الأكثر ثباتًا تمثل في كون الرجال غالبا ما كانوا الفئة الأكثر حصولا على البروتينات الحيوانية، في حين كانت النساء أكثر حضورا ضمن الفئات الأقل استهلاكا لهذا النوع من الغذاء.

وأكدت الدراسة أن هذه الفوارق لا يمكن تفسيرها بعوامل بيولوجية بحتة، بل ترتبط بشكل أساسي بالأنماط الاجتماعية والثقافية حيث تغيرت حدتها بمرور الزمن، وظهرت بوضوح أكبر خلال بعض الفترات مثل العصور الوسطى بينما كانت أقل حدة خلال مراحل أخرى من التاريخ القديم.

اظهر المزيد

Rissala 24

مدخل الخبر اليقين
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock