آخر أخبارحواراتمجتمعمستجدات

علي لطفي لـ”رسالة 24″: قانون الإضراب يقيد الحريات النقابية ويحوله إلى امتياز مشروط

بمناسبة فاتح ماي، يعود النقاش حول أوضاع الشغيلة بالمغرب والجدل حول مشروع قانون تنظيم حق الإضراب، الذي تراه عدد من النقابات خطوة مقيدة للحريات النقابية. ،وفي هذا الحوار الذي أجرته “رسالة 24” مع علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، يقدم المسؤول النقابي قراءة نقدية لهذا القانون وتداعياته على الحريات النقابية والحوار الاجتماعي.

بداية كيف تقيمون القانون التنظيمي لتنظيم ممارسة حق الإضراب؟

من وجهة نظرنا في المنظمة الديمقراطية للشغل، فإن ما يسمى بـ”قانون تكبيل الحق النقابي” (القانون رقم 97.15) يعد في جوهره إجراء يوثق ويوسّع التضييق على الحريات النقابية الفعلية، ويهدد بشكل مباشر الحق في الإضراب والحق في التنظيم النقابي، وهما حقان مكفولان بموجب الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

 ما تعليقكم على طريقة تمرير هذا القانون؟

 نعتبر أن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات تسرع في تمرير هذا القانون بدعم من أغلبيته، دون إشراك المركزيات النقابية الجادة والفاعلة في المشهد النقابي الوطني، وهو ما يضعف مبدأ التشاور والحوار الاجتماعي.

ما أبرز المقتضيات التي تعتبرونها مقيدة للحق في الإضراب؟

إن القانون يفرض شروطا إجرائية صارمة، من قبيل الإعلان المسبق، ومساطر تصعيدية معقدة، وتقييد أنواع الإضراب المسموح بها، ما يضعف قدرة النقابات والعمال على استخدام الإضراب كوسيلة ضغط مشروعة، ويحوله إلى أداة محاطة بالتخويف والتهديد.

 هل يتضمن القانون مقتضيات تمس بالمعايير الدولية للعمل؟

نعم، في بعض تطبيقاته يدرج ما يشبه العمل القسري، خاصة في القطاعات الحساسة، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للمبادئ الدولية المتعلقة بالعمل اللائق، كما تشير إلى ذلك تقارير منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي لنقابات العمال.

 كيف تقيمون أثر هذا القانون على الحق الدستوري في الإضراب؟

يضيف القانون قيودا تجعل الإضراب مشروعا فقط إذا استوفى شروطا إجرائية صارمة، ما يحول هذا الحق الدستوري إلى امتياز مشروط، وهو ما أثار تنديد عدد من المنظمات الحقوقية.

 ما الخطوات التي تقترحونها لمواجهة هذا القانون؟

 نقترح الضغط  لتعديل عدد من بنوده، إلى جانب مواصلة الحملة الوطنية للدفاع عن الحق في الإضراب، عبر مبادرات قانونية داخل البرلمان وخارجه.

ماذا عن التحرك الميداني والمجتمعي؟

 نؤكد على أهمية التعبئة المجتمعية من خلال الوقفات والمسيرات والحملات الإعلامية، لفضح الانتهاكات وربطها بقضايا العمل اللائق وحماية الأجور والحد من التمييز.

هل ستلجؤون إلى آليات دولية؟

نعم، سنفعل التعاون مع الآليات الحقوقية الدولية، من خلال الطعن في بنود القانون أمام المحكمة الدستورية، وتقديم شكايات لدى المنظمات الدولية، استنادا إلى خرق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

 كيف ترون دور الحوار الاجتماعي في هذا السياق؟

 نعتبر أن تكريس الحوار الاجتماعي ومؤسساته يظل أساسيا لتفادي اللجوء إلى الإضراب، مع الحفاظ عليه كخيار أخير ووسيلة مشروعة للدفاع عن الحقوق.

 ما الإجراءات الداخلية التي ستعتمدونها كنقابة؟

سنعمل على تقوية التكوين النقابي، وتعميم المعرفة بالقوانين المؤطرة للشغل، إلى جانب إعداد برامج استباقية لتفادي النزاعات، ورصد أي محاولة لاستعمال هذا القانون كأداة تأديبية ضد الأجراء والنقابيين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock