آخر أخبارمجتمعمستجدات

بهوش لـ “رسالة24”: القدرة الشرائية انهارت والحوار الاجتماعي بلا نتائج

بمناسبة تخليد عيد الشغل، يعود النقاش حول أوضاع الطبقة العاملة في المغرب إلى الواجهة، في ظل سياق اجتماعي واقتصادي يتسم بارتفاع كلفة المعيشة وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية للأجراء، مقابل مطالب متصاعدة بضرورة إقرار إصلاحات ملموسة تعيد التوازن للعلاقات المهنية وتعزز الحماية الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، يؤكد عادل بهوش، عضو المكتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لـ” رسالة24″، أن فاتح ماي 2026 يشكل محطة نضالية جديدة لرفع مطالب استعجالية تتصدرها الزيادة العامة في الأجور، ومواجهة موجة الغلاء، وضمان احترام الحريات النقابية، معتبرا أن الحوار الاجتماعي لم يرق إلى انتظارات الشغيلة، وأن التحديات الراهنة في سوق الشغل، من هشاشة وتشغيل غير مستقر، تستدعي تدخلا عاجلا وإجراءات حازمة.

ويبرز بهوش أن المركزية النقابية دخلت جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة بمطالب واضحة، غير أن مخرجاتها ظلت محدودة، في وقت تعيش فيه فئات واسعة من الأجراء وضعا ماليا صعبا بفعل التضخم وارتفاع الأسعار، ما أدى إلى تآكل الزيادات السابقة في الأجور. ويشير إلى أن عددا من المؤشرات الرسمية تعكس اتساع دائرة الهشاشة حيث تجد العديد من الأسر نفسها في وضع عجز مالي، فيما ترتفع مستويات المديونية لدى الأجراء، وهو ما يعمق الإحساس بتراجع القدرة الشرائية.

ويسجل المتحدث تنامي أنماط تشغيل هشة، من قبيل المناولة والعمل عبر المنصات الرقمية، إلى جانب استمرار إشكالات الطرد التعسفي والتضييق على العمل النقابي، معتبرا أن هذه التحولات تعكس اختلالات بنيوية تتطلب إصلاحات قانونية ومؤسساتية تضمن الكرامة المهنية والعدالة الاجتماعية. وفي المقابل، يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل الرفع من الأجور، وضبط أسعار المحروقات، وتخفيف العبء الضريبي، وتسوية الملفات القطاعية العالقة، فضلا عن مراجعة القوانين المؤطرة للإضراب والعمل النقابي.

ويختم بهوش بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تستدعي تحمل مختلف الفاعلين لمسؤولياتهم، سواء الحكومة أو أرباب العمل، من خلال تبني مقاربة اجتماعية منصفة، محذرا من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يزيد من منسوب الاحتقان، في وقت يراهن فيه الاتحاد على تعبئة الشغيلة وتعزيز وحدتها للدفاع عن حقوقها وتحسين أوضاعها المعيشية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock