آخر أخبارمجتمعمستجدات

ك. د.ش تحذر من تفاقم الأزمة الاجتماعية وتدعو إلى تعاقد جديد

رفعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لهجتها التحذيرية بمناسبة عيد الشغل، داعية إلى مراجعة شاملة للخيارات الاجتماعية والاقتصادية، عبر إرساء تعاقد جديد يعيد التوازن ويضع المواطن في صلب السياسات العمومية.

أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خلال تخليدها فاتح ماي، أن الظرفية الحالية تتطلب تحركا عاجلا لمواجهة ما وصفته بتدهور الأوضاع الاجتماعية، مشيرة إلى أن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية باتا يشكلان ضغطا متزايدا على فئات واسعة من المغاربة.

وفي كلمة رسمت ملامح موقف النقابة، أوضح الكاتب العام أن التحولات الدولية، بما تحمله من أزمات اقتصادية وصراعات جيوسياسية، تلقي بظلالها على الاقتصاد الوطني، وتفاقم من حدة التحديات الداخلية، وهو ما يستدعي سياسات أكثر نجاعة وعدالة.

وسجلت النقابة أن الوضع الاجتماعي بالمغرب يعكس اختلالات عميقة، تتجسد في ارتفاع معدلات البطالة، واتساع الفوارق الاجتماعية، وتراجع جودة الخدمات العمومية، إلى جانب استمرار مظاهر الفساد والاحتكار، معتبرة أن هذه العوامل تساهم في تعميق الإحساس بعدم الإنصاف.

وانتقدت المركزية النقابية محدودية أثر النمو الاقتصادي على الحياة اليومية للمواطنين، معتبرة أن غياب توزيع عادل للثروة يفرغ المؤشرات الاقتصادية من مضمونها الاجتماعي، ويكرس التفاوتات بدل الحد منها.

وفي هذا الإطار، دعت الكونفدرالية إلى إرساء حوار اجتماعي مؤسساتي وفعّال، قائم على الالتزام والنتائج، بدل الاكتفاء بمبادرات ظرفية، مع التأكيد على ضرورة الاستجابة لمطالب الشغيلة، وفي مقدمتها الزيادة في الأجور والمعاشات، وتخفيف العبء الضريبي، وصون القدرة الشرائية، وضمان احترام الحريات النقابية.

كما عبرت عن رفضها لأي إصلاح لأنظمة التقاعد لا يراعي مصلحة الأجراء، مشددة على أن المعالجة الحقيقية لهذا الملف تمر عبر تحسين الحكامة وتوسيع قاعدة المنخرطين، بما يضمن استدامة الأنظمة ويحفظ كرامة المتقاعدين.

وفي ما يتعلق بالحقوق النقابية، حذرت من أي تضييق على العمل النقابي أو المساس بالحق في الإضراب، معتبرة أن ذلك يشكل تراجعاً عن المكتسبات الديمقراطية، ومؤكدة استعدادها لخوض أشكال نضالية مشروعة دفاعاً عن هذه الحقوق.

وأعلنت الكونفدرالية أن تخليد فاتح ماي يشكل انطلاقة لبرنامج نضالي تصاعدي، يتضمن تنظيم مسيرات جهوية، في خطوة تهدف إلى تكثيف الضغط من أجل تحقيق مطالب الطبقة الشغيلة.

واختتمت النقابة موقفها بالتأكيد على أن الاستقرار الحقيقي يمر عبر تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحقوق والحريات، داعية إلى توحيد صفوف الشغيلة لمواجهة التحديات الراهنة والدفاع عن مكتسباتها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock