استأثر باب “حصانة الدفاع” في مشروع القانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، بنقاش موسع ركز على تخوف النواب من المساس بالضمانات الممنوحة للمحامي أثناء المرافعة.
واعتبر برلمانيون أن التنصيص في المادة 77 على “الإخلال بالسير العادي للجلسة” مصطلح فضفاض يفتح باب التأويل وقد يقيد حرية المحامي، مسجلين أن ذلك يمثل تراجعا في مستوى الضمانات مقارنة بالقانون السابق.
وانتقد النواب كذلك مقتضيات المادة 78 التي لا تشترط إشعار نقيب الهيئة قبل اعتقال محام أو وضعه تحت الحراسة النظرية، معتبرين ذلك تراجعا عن مكتسبات قانون 2008 الذي كان يشترط إشعار النقيب وحضوره أو من ينتدبه أثناء الاستماع.
ودعت تدخلات نواب من فرق التقدم والاشتراكية والاستقلال والعدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة إلى تدقيق المفاهيم وحماية مؤسسة النقيب، متسائلين عن جدوى تعديل نصوص اعتبروها كافية، وعن مدى وجود إحصائيات تبرر تشديد الإجراءات بدعوى “السب أو القذف” داخل الجلسات.
من جهته، أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المقصود ليس تقييد المرافعة بل معالجة الحالات الشاذة التي تمس النظام العام للجلسة، مؤكدا أن “المحامي يفرض احترامه بمهنته ولا يُمنع من المرافعة”.
وأبدى الوزير، انفتاح الحكومة على مناقشة صياغة أدق للمصطلحات وعلى مراجعة مقتضيات إشعار النقيب والآجال المرتبطة به، مشيرا إلى أن أجل 15 يوما الممنوح للنقيب لا يقتصر على البت بل يشمل الإحالة أو الحفظ.

