أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن التزام الحكومة بمواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف بناء مدرسة عمومية ذات جودة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ في مختلف جهات المملكة.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، في عرض حول موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد.. الاختيارات الحكومية والآفاق”، أن الإصلاحات الجارية في قطاع التعليم تستند إلى المرجعية الملكية وإلى مضامين القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، باعتباره الإطار المؤسس لهذا الورش الاستراتيجي.
وأضاف أن الحكومة جعلت من إعادة الثقة في المدرسة العمومية خيارا مركزيا ضمن برنامجها، من خلال العمل على تعزيز جاذبية التعليم العمومي وترسيخ دوره كفضاء للارتقاء الاجتماعي وتكافؤ الفرص، مؤكدا أن الموسم الدراسي الحالي يمثل محطة أساسية لاستكمال عدد من الأوراش الإصلاحية المفتوحة.
وكشف رئيس الحكومة أن عدد التلاميذ المتمدرسين في التعليم العمومي بلغ خلال الموسم الدراسي الحالي حوالي 7 ملايين تلميذ وتلميذة، من بينهم 730 ألف تلميذ جديد التحقوا لأول مرة بالمدرسة العمومية، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 7,4 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.
وأشار إلى أن منظومة التعليم العمومي يشرف عليها أزيد من 299 ألف أستاذة وأستاذ، داخل شبكة تضم أكثر من 12 ألفا و441 مؤسسة تعليمية، موزعة بين التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي التأهيلي، في إطار بنية تربوية وطنية واسعة.
وفي ما يتعلق بالتعليم الأولي، أبرز أخنوش أن نسبة التعميم تجاوزت خلال الموسم 2025-2026 عتبة 80 في المائة، ليستفيد منه أكثر من 985 ألف طفل، مع إحداث ما يزيد عن 11 ألف قسم جديد، في إطار توسيع العرض التربوي.
وأشار إلى أن القطاع عرف تطورا في حكامة التعليم الأولي عبر تقليص عدد الجمعيات الشريكة من 1133 جمعية خلال موسم 2021-2022 إلى 235 جمعية خلال موسم 2024-2025، بما يضمن مزيدا من النجاعة والشفافية في التدبير.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه النتائج تحققت بفضل مجهود مالي وصفه بـغير المسبوق حيث ارتفعت ميزانية قطاع التعليم من 58 مليار درهم سنة 2021 إلى 99 مليار درهم خلال 2026، ما يعكس، بحسبه، أولوية التعليم ضمن السياسات العمومية للحكومة.

