وجه المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة فاس مكناس رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عبر فيها عن قلقه من الأوضاع التي يعيشها القطاع الصحي بالجهة، منتقدا ما وصفه باختلالات في تدبير الموارد البشرية وغياب العدالة في توزيع المناصب المالية.
وسجلت النقابة، في رسالتها، التي اطلعت عليها “رسالة24” استياءها من طريقة تدبير مباريات التوظيف الأخيرة التي أعلنت عنها الوزارة برسم سنة 2026، معتبرة أن عدد المناصب المخصصة لا يرقى إلى حجم الخصاص المسجل، خاصة في صفوف الممرضين وتقنيي الصحة.
وأشارت إلى أن هذا الوضع يفاقم معاناة الخريجين ويحد من فرص إدماجهم في سوق الشغل، في وقت تحتاج فيه المؤسسات الصحية إلى تعزيز مواردها البشرية.
و انتقدت ما اعتبرته إقصاء لممثلي الشغيلة الصحية من المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار، معتبرة أن المقاربة المعتمدة تفتقر إلى الطابع التشاركي، ولا تستجيب لتطلعات مهنيي القطاع. ودعت في هذا السياق إلى اعتماد حكامة قائمة على إشراك الفاعلين النقابيين في تدبير الملفات الكبرى، خاصة ما يتعلق بالتوظيف وتوزيع المناصب.
شددت النقابة على ضرورة إطلاق إصلاح ميداني حقيقي للنهوض بأوضاع الشغيلة الصحية، من خلال تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية، وتوفير الحماية القانونية والمهنية للأطر الصحية أثناء مزاولة مهامهم.
و دعت إلى تحفيز العاملين بالقطاع عبر تحسين التعويضات وتوفير الإمكانيات اللازمة لأداء مهامهم في ظروف ملائمة.
وأكدت الرسالة كذلك على أهمية تحقيق العدالة المجالية في توزيع الأطر الطبية والتمريضية، خاصة بالمناطق القروية والنائية التي تعاني خصاصا حادا، مشيرة إلى ضرورة وضع تحفيزات خاصة لتشجيع الاستقرار بهذه المناطق وضمان استمرارية الخدمات الصحية لفائدة المواطنين.
وفي ما يتعلق بالتعويضات، طالبت النقابة بالإسراع في صرف مستحقات الحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة، وفق الصيغ الجديدة المعتمدة، داعية إلى رفع ما وصفته بالحيف الذي يطال بعض الفئات المهنية، خاصة التقنيين والإداريين.
وختمت النقابة رسالتها بالتأكيد على أن جهة فاس مكناس في حاجة إلى قرارات جريئة ومسؤولة تعيد الثقة إلى مهنيي الصحة، محذرة من استمرار حالة الاحتقان داخل القطاع، ومعلنة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة الشغيلة الصحية وتحسين أوضاعها.

