وهبيالرباط- زينب الدليمي –
أفاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ضمن جواب كتابي عن سؤال برلماني حول مستوى تنزيل القانون الخاص بالعقوبات البديلة، اطلع موقع “رسالة 24” على نسخة منه، بأن حصيلة تطبيق نظام العقوبات البديلة بالمغرب بلغت 2605 أحكام منذ دخول القانون المنظم لهذا الإجراء حيز التنفيذ في غشت 2025 وإلى حدود منتصف أبريل من السنة الجارية.
وأوضح الوزير، أن نسبة مهمة من هذه الأحكام تصل إلى 39 في المائة، همت العقوبات التي تقضي بأداء أعمال لفائدة المنفعة العامة، مؤكداأن المرحلة الأولى من تطبيق هذا النظاووهبيم، أفرزت ارتفاعا ملحوظا في عدد الأحكام القضائية الصادرة.
واعتبر المسؤول الحكومي، أن هذه النتائج تعكس بداية تحول في طريقة التعامل مع العقوبات البديلة داخل المنظومة القضائية، مشيرا إلى أن عقوبة الغرامة اليومية تصدرت قائمة العقوبات البديلة المسجلة خلال الفترة المذكورة، بعدما بلغت 1075 حكما أي ما يعادل 41 في المائة من مجموع العقوبات الصادرة وجاءت بعدها عقوبة العمل لفائدة المنفعة العامة بـ1027 حكما، بنسبة وصلت إلى 39 في المائة.
أما العقوبات المرتبطة بتقييد بعض الحقوق أو إخضاع المحكوم عليهم لتدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، فقد بلغ عددها 483 عقوبة، وهو ما يمثل 19 في المائة من مجموع الأحكام، وظل اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية محدودا، إذ لم يتجاوز عدد الحالات المسجلة 20 عقوبة، بنسبة بلغت 1 في المائة فقط، وفق وزير العدل.
وأكد وهبي، أن هذه النتائج المسجلة، خلال الأشهر الأولى،من تطبيق القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، تؤكد وجود مؤشرات مشجعة على بدء تحقيق الغايات التي جاء من أجلها هذا الإصلاح، خاصة ما يرتبط بإعادة النظر في فلسفة العقاب، وترشيد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية، وتعزيز فرص إعادة إدماج المحكوم عليهم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن اعتماد هذا النظام ساهم في التخفيف من الضغط الذي تعرفه المؤسسات السجنية، وهو ما منح الإدارة السجنية إمكانية أكبر للتركيز على تطوير برامج التأهيل والإصلاح وإعادة الإدماج الموجهة لفائدة النزلاء، مضيفا أن تطبيق مقتضيات القانون المتعلق بالعقوبات البديلة مكن من الإفراج عن 1578 معتقلا إلى جانب تفادي إيداع 90 شخصا محكوما عليهم كانوا في حالة سراح بالسجن ومنحهم فرصة لإعادة تصحيح مسارهم، وتقويم سلوكهم والاندماج داخل المجتمع، تحت إشراف قاضي تطبيق العقوبات وبمواكبة من المصالح السجنية المختصة، بما يضمن احترام الالتزامات والشروط القانونية المرتبطة بالعقوبات البديلة.
وأعلن وزير العدل عن وجود مجموعة من الصعوبات التي رافقت مرحلة تنفيذ القانون رقم 43.22، مشيرا إلى أن التجربة العملية كشفت عن إكراهات ترتبط خصوصا بآليات تنزيل الأحكام ومتابعة تنفيذ المقررات القضائية، بالنظر إلى تعدد الوضعيات القانونية والإجرائية التي ترافق هذه المرحلة.
وأكد المسؤول الحكومي تسجيل بعض حالات عدم الالتزام بتنفيذ العقوبات البديلة أو الامتناع عن الخضوع للتدابير المفروضة، وهو ما يستدعي تعزيز وسائل المراقبة والتتبع والمواكبة لضمان فعالية هذا النظام، وتحقيق الأهداف المتوخاة منه.

