عرفت أسعار المحروقات بالمغرب، اليوم الخميس، زيادات جديدة، حيث ارتفع سعر لتر الكازوال بنحو 0.70 درهم، فيما سجل سعر لتر البنزين الممتاز زيادة بحوالي 0.38 درهم.
وتأتي هذه الزيادات في سياق استمرار تقلبات أسعار النفط الخام بالأسواق العالمية، على خلفية تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتوقف المفاوضات بين الطرفين، إلى جانب التوترات المتواصلة في مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على إمدادات النفط.
و يعتمد المغرب بشكل شبه كلي على استيراد حاجياته من المواد البترولية، الأمر الذي يجعل السوق الوطنية أكثر تأثرا بتقلبات الأسعار الدولية.
و تزامنا مع الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، يتجدد النقاش حول مستقبل سوق الوقود إلى الواجهة، خاصة بعدما أسقطت الأغلبية بمجلس المستشارين مقترحي قانون تقدمت بهما المعارضة، ويتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة.
وفي هذا الصدد أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، في تصريح لـ”رسالة 24، أن هذه المرحلة تشكل اختبارا لمواقف الأغلبية والمعارضة من ملفي المحروقات و”سامير”، موضحا أن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تمسكت بمناقشة المقترحين والتصويت عليهما قبل إسقاطهما.
وأضاف اليماني أن مقترح تفويت أصول “سامير” يهدف إلى إعادة تشغيل المصفاة الوطنية عبر مقاصة الديون، فيما يروم مقترح تسقيف أسعار المحروقات الحد من انعكاسات تقلبات السوق على القدرة الشرائية للمواطنين.
وانتقد المسؤول النقابي رفض المقترحين، معتبرا أن استمرار تعثر هذا الملف يطرح، من وجهة نظره، تساؤلات بشأن تدبير قطاع الطاقة وحماية المستهلك، داعيا إلى اعتماد حلول تشريعية وتنظيمية تعزز الأمن الطاقي وتحد من آثار الارتفاعات المتكررة في أسعار الوقود على المواطنين.

