عبرت فدرالية رابطة حقوق النساء عن تضامنها مع أسرة اللاعبة السابقة لناديي المغرب التطواني ومغرب أتلتيك طنجة، فاتن بن عمر العزيزي، التي توفيت إثر غرقها خلال محاولتها الوصول سباحة إلى مدينة سبتة، معتبرة أن هذه المأساة تعكس هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها فئة من الشباب، ولا سيما النساء.
وأوضحت الفدرالية، في بلاغ تضامني، أن وفاة الشابة البالغة من العمر 26 سنة لا ينبغي التعامل معها كحادث معزول، بل باعتبارها مؤشرا على تحديات متداخلة تشمل البطالة وضعف فرص الإدماج، إلى جانب ما وصفته باستمرار مظاهر التهميش التي تطال الرياضة النسوية.
وأعربت الهيئة عن تضامنها مع عائلة الفقيدة، وخاصة والدتها، مقدمة تعازيها في هذا المصاب، ومؤكدة ضرورة توفير الظروف التي تضمن للشباب والشابات العيش الكريم وتحد من لجوئهم إلى الهجرة غير النظامية.
وسجلت الفدرالية ما اعتبرته غياب سياسات عمومية قادرة على استيعاب طاقات الشباب، داعية إلى تعزيز فرص الشغل والإدماج الاجتماعي، بما يحد من تنامي محاولات الهجرة المحفوفة بالمخاطر.
وانتقدت أوضاع الرياضة النسوية، معتبرة أن عددا من اللاعبات يفتقدن إلى عقود احترافية تضمن لهن الاستقرار المهني والحماية الاجتماعية، وهو ما يجعلهن أكثر عرضة للهشاشة الاقتصادية.
ودعت الفدرالية إلى مساءلة الجهات المعنية بشأن السياسات والبرامج الموجهة للشباب والشابات، والعمل على توفير بدائل تنموية واجتماعية تحد من البطالة وتعزز الأمل في المستقبل.
واعتبرت، في ختام بلاغها، أن فاجعة فاتن بن عمر العزيزي تمثل دعوة إلى تعزيز الاستثمار في الإنسان، من خلال سياسات تكفل الكرامة والعدالة الاجتماعية، وتحمي الشباب من المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

