انتقدت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة ما وصفته بـ”التطورات الخطيرة” التي تشهدها الساحة التمريضية، معبرة عن استنكارها لما اعتبرته تضييقا ومصادرة للحق في الاحتجاج السلمي، وذلك على خلفية الوقفة الاحتجاجية التي نظمها خريجو المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.
وفي بيان صادر عن مكتبها الوطني اطلعت “رسالة 24” عن نسخة منه، أعربت النقابة عن رفضها لما اعتبرته تدبيرا غير مسؤول للملف، مؤكدة تضامنها مع الأطر التمريضية الشابة والخريجين المطالبين بحقهم في الشغل والكرامة.
واعتبرت النقابة أن الوقفة السلمية التي نظمها خريجو جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وما رافقها من إجراءات لمنع المحتجين والتعامل مع احتجاجهم، تستوجب التنديد، مشيرة إلى أن المطالب المرفوعة ترتبط أساسا بالحق الدستوري في الشغل.
و وجهت النقابة انتقادات إلى الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، متهمة إياهما باتباع ما وصفته بـ”سياسة الهراوة والاعتقالات والتنكيل”، معتبرة أن هذه المقاربة لا يمكن أن تعالج الاختلالات التي يعرفها قطاع الصحة.
و نددت النقابة في السياق ذاته، بما وصفته بـ”التعاطي الحكومي والمؤسساتي الفج” مع المطالب المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، مشيرة إلى أن الخصاص في صفوف الممرضين وتقنيي الصحة يناهز 64 ألف ممرض، في وقت يوجد فيه نحو 2700 خريج وخريجة من المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة في وضعية بطالة.
وطالبت النقابة السلطات الحكومية بتحمل مسؤوليتها تجاه هذا الوضع، والعمل بشكل فوري على توظيف جميع الخريجين المعطلين، وسد الخصاص المسجل في المستشفيات العمومية، بما يضمن حق المواطنين في الاستفادة من خدمات صحية تستجيب للمعايير الوطنية والدولية المعمول بها.
ودعت، في هذا الإطار، إلى الإسراع بفتح مباريات التوظيف في باقي الجهات، والإعلان عن مباريات استثنائية في مختلف المجموعات الترابية الصحية، مع استيعاب جميع الأعداد المتراكمة من الخريجين بمختلف التخصصات، ودون تسويف أو إقصاء.
وحذرت النقابة من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع الشباب المؤهلين والكفاءات التمريضية إلى البحث عن بدائل، من بينها الهجرة القسرية والرحيل الاضطراري بحثا عن فرص العمل، أو انتظار الهجرة وما وصفته بـ”القمم والاعتقال والبطالة وإدارة الظهر” داخل وطنهم.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على تجديد دعمها اللامشروط للتنسيقية الوطنية، مشددة على أن كرامة الممرض وتقني الصحة تمثل “خطا أحمر”، وأن الاستثمار في العنصر البشري وتوفير الاستقرار المهني والنفسي للأطر الصحية يشكل، بحسبها، الضمانة الأساسية لبناء منظومة صحية قوية وحقيقية وإنسانية.

