أبدت المفوضية الأوروبية استعدادها لاستئناف الحوار مع المغرب بشأن إطار جديد للتعاون في مجال الصيد البحري، من دون تحديد موعد لبدء المفاوضات.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية؛ المكلف بملف الصيد البحري ماسيي بيرستيتسكي في تصريح صحفي أن بروكسيل أنهت تقييما للاتفاق السابق، وأنها ترى إمكانية بناء شراكة جديدة وطويلة الأمد، غير أن إطلاق المسار التفاوضي يبقى رهينا بقرار الرباط واستعدادها للانخراط في محادثات جديدة.
وتتجه المفاوضات المرتقبة إلى معالجة عدد من الملفات التي أثارتها التجربة السابقة، في مقدمتها الوضعية البيولوجية للمخزونات السمكية وشروط استدامة الاستغلال، إلى جانب الإشكالات القانونية المرتبطة بنطاق الاتفاق.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه أساطيل أوروبية، سيما الإسبانية، تداعيات توقف العمل بالبروتوكول السابق، بينما يطالب مهنيون في قطاع الصيد بإيجاد صيغة تتيح استئناف النشاط وتوفير بدائل للأساطيل المتضررة.
ويعود تعثر الشراكة إلى مسار قضائي بدأ بقرار لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي سنة 2021 بشأن اتفاقي الصيد والفلاحة بين بروكسيل والرباط، قبل أن يتعزز موقف المحكمة بقرار استئنافي سنة 2024.
ومنذ ذلك الحين، ظل مستقبل التعاون البحري مرتبطا بتجاوز هذه الإشكالات، في وقت تؤكد فيه الرباط أن أي ترتيبات مقبلة ينبغي أن تراعي مصالح المغرب وأن تتعامل بوضوح مع وضعية الأقاليم الجنوبية ومياهها البحرية، ما يجعل موقف المغرب العامل الحاسم في تحديد مستقبل المفاوضات الأوروبية المرتقبة.

