صعدت النقابتان الوطنيتان للتعليم، المنضويتان تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل، مواقفهما الرافضة للتوجه نحو فرض رسوم مالية على الموظفين والموظفات والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم وتكوينهم بالجامعات العمومية، معلنتين تعبئتهما للمشاركة في وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر البرلمان بالرباط.
ودعت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عموم نساء ورجال التعليم، إلى المشاركة المكثفة في الوقفة المقررة يوم الأحد 23 غشت 2026، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، احتجاجا على ما تعتبرانه مساسا بمبدأ مجانية التعليم العالي العمومي.
وأكدت النقابتان، في ندائين منفصلين صدرا يومي 15 و16 غشت الجاري، اطلعت “رسالة 24″ عليهما رفضهما لما وصفته النقابة الوطنية للتعليم بـ”فرض رسوم مالية” على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم وتكوينهم، فيما اعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم أن هذا التوجه يكرس “الطبقية في الولوج إلى المعرفة وتسليع التعليم العمومي”.
وترى النقابتان أن فرض رسوم على الراغبين في تطوير مساراتهم الأكاديمية والمهنية من شأنه أن يحد من تكافؤ فرص الولوج إلى المعرفة والتكوين، ويربط الاستفادة من التعليم العالي العمومي بالقدرة على تحمل الأعباء المالية.
وفي هذا السياق، دعت النقابة الوطنية للتعليم بــCDT إلى إلغاء الرسوم المفروضة والتراجع عن مختلف القرارات والإجراءات التي تعتبر أنها تكرس الأداء مقابل الولوج إلى التعليم العالي العمومي، مؤكدة تشبثها بالدفاع عن مجانية المدرسة والجامعة العموميتين.
من جهتها، وجهت الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل نداء إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار من أجل مراجعة هذا التوجه والتراجع عن فرض رسوم مالية على الموظفين والموظفات الراغبين في تطوير مسارهم الأكاديمي والارتقاء بكفاءاتهم العلمية والمهنية.
وشددت النقابتان على أن التعليم العمومي يشكل حقا أساسيا للجميع، وأن التكوين المستمر ينبغي أن يظل متاحا للراغبين في تطوير كفاءاتهم، بعيدا عن أي قيود مالية قد تحد من استفادتهم من خدمات الجامعة العمومية.
وربطت النقابتان موقفهما بالدفاع عن مجانية التعليم باعتبارها مدخلا لتحقيق تكافؤ الفرص والحفاظ على جامعة عمومية مفتوحة أمام الجميع، محذرتين من أن فرض الرسوم قد يؤدي، بحسب تقديرهما، إلى تكريس التفاوت في فرص الولوج إلى التعليم العالي والتكوين.
وتأتي الدعوة إلى الوقفة الاحتجاجية في سياق تصاعد المواقف النقابية الرافضة لرسوم التكوين الجامعي، حيث تراهن الهيئتان النقابيتان على الحضور الواسع لنساء ورجال التعليم، إلى جانب المتضامنين مع هذا الموقف، للتعبير أمام البرلمان عن رفضهما لأي إجراءات تعتبرانها مساسا بمجانية التعليم العالي العمومي.
وتؤكد النقابتان، من خلال هذه الخطوة الاحتجاجية، استمرار تشبثهما بمطلب مجانية التعليم العمومي، ورفض تحويل الأداء المالي إلى شرط للولوج إلى التكوين الجامعي، مع الدعوة إلى التراجع عن الإجراءات محل الاعتراض والحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من التعليم والتكوين.

