يستعد المغرب لإعادة العمل بآلية دعم استيراد القمح اللين ابتداء من 16 شتنبر المقبل وإلى غاية 31 دجنبر 2026، في خطوة ترمي إلى تأمين حاجيات المطاحن وتعزيز المخزون الوطني، في ظل محدودية الكميات التي تم جمعها من المحصول المحلي.
وجاء القرار في إشعار وجهه المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني إلى المستوردين، بعدما أظهرت المعطيات المتوفرة أن حجم القمح اللين الذي جرى جمعه محليا لم يتجاوز 6 ملايين قنطار أي ما يعادل حوالي 12 في المائة من الاحتياجات السنوية للمطاحن الصناعية.
ويعكس ضعف المحصول المسوق محليا ضغط متزايدا على سلاسل الإمداد، إذ تشير المعطيات إلى أن احتفاظ جزء من الفلاحين بمخزونهم للاستهلاك الذاتي أو انتظار تحسن الأسعار ساهم في تقليص الكميات المتاحة، وانعكس على نشاط المطاحن التي سجل إنتاجها تراجعا يتراوح بين 15 و20 في المائة.
وتقوم آلية الدعم الجديدة على تحمل الدولة جزءا من الفارق بين تكلفة شراء القمح في الأسواق العالمية والسعر المحدد عند تسليمه إلى المطاحن. وبحسب المعطيات المعلنة، يبلغ السعر العالمي حوالي 285 درهما للقنطار مقابل سعر مستهدف في حدود 270 درهما، ما يجعل قيمة الدعم الأولية في حدود 15 درهما للقنطار، مع إمكانية مراجعتها تبعا لتقلبات الأسعار الدولية.
ويأتي استئناف الدعم بعد فترة من الحماية الجمركية التي فرضت خلالها رسوم مرتفعة على واردات القمح اللين، بلغت 170 في المائة إلى نهاية غشت بهدف حماية تسويق المحصول الوطني خلال فترة جمعه.
ومع انتهاء هذه المرحلة، تراهن السلطات على عودة الواردات المدعومة لتغطية النقص المسجل في الإمدادات المحلية، والحفاظ على انتظام تموين المطاحن، بما يساهم في ضمان استقرار سوق الدقيق والخبز خلال الأشهر المقبلة.

