أنهى المنتخب المغربي للملاكمة مشاركته في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بتارانتو 2026 بحصيلة غير مسبوقة، بعدما عاد إلى المغرب بست ميداليات بينها ذهبيتان وفضية وثلاث برونزيات ليحتل المركز الثالث في الترتيب الخاص بمنافسات الملاكمة، خلف إسبانيا وإيطاليا، البلد المضيف.
وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة، بعدما نجح المغرب في تحقيق ذهبيتين خلال دورة واحدة من الألعاب المتوسطية للمرة الأولى منذ سنة 1987.
وكانت سعيدة لحميدي وسليمان السمغولي أبرز نجوم المشاركة المغربية، عقب صعودهما إلى منصة التتويج بالميدالية الذهبية، في وزني أقل من 70 كلغ وأقل من 65 كلغ على التوالي. وأضافت وداد برطال ميدالية فضية في وزن أقل من 54 كلغ، بينما حصدت كل من مونية توتير وياسمين متقي وعبد الحق ندير ثلاث برونزيات، في أوزان أقل من 65 كلغ وأقل من 51 كلغ وأقل من 70 كلغ. وتميز إنجاز لحميدي بكونه أول ذهب نسوي تحرزه الملاكمة المغربية في تاريخ مشاركاتها بهذه المنافسة، في وقت اعتبر فيه نبيل حلمي، نائب رئيس الجامعة الملكية المغربية للملاكمة، هذه الحصيلة استثنائية من حيث العدد والقيمة.
ويرى المدير التقني الوطني غابرييلي مارتيللي أن هذه النتائج تعكس العمل المكثف الذي خاضه المنتخب، رغم أن فترة التحضير لم تتجاوز شهرين، مشيراً إلى اعتماد برنامج يجمع بين الإعداد البدني والنفسي والتغذية والانضباط. وأكد أن الجامعة تتطلع إلى البناء على هذه النتائج من خلال مخطط لتطوير الملاكمة الوطنية خصوصا استعدادا لبطولة العالم والبطولة الإفريقية والمنافسات المؤهلة للألعاب الأولمبية.
من جانبها، أرجعت سعيدة لحميدي تتويجها إلى العمل الذي أنجز خلال المعسكرات الإعدادية وإلى روح التضامن داخل المنتخب بينما أشاد سليمان السمغولي بقوة المنافسة التي جمعته بعدد من المنتخبات البارزة. وتراهن الجامعة على هذه الحصيلة باعتبارها دفعة مهمة قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.

