أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تصعيد احتجاجي جديد خلال شهر شتنبر، على خلفية ما وصفته باستمرار تعثر الحوار مع وزارة التعليم العالي وعدم معالجة الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.
وقررت النقابة مقاطعة الدخول الجامعي بمختلف مؤسسات التعليم العالي والإدارة المركزية، مع حمل الشارة ابتداء من فاتح شتنبر وإلى غاية 14 منه، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يعكس غياب إرادة حقيقية للاستجابة لمطالب موظفي القطاع.
ويأتي هذا التصعيد وفق النقابة، بعد أشهر من الانتظار دون التوصل إلى حلول بشأن عدد من الملفات الأساسية وفي مقدمتها النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، والزيادة في الأجور، والملفات الفئوية، خاصة وضعية الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات.
وطالبت بالتنفيذ الكامل للزيادة في الأجور، مع احتساب أثرها الرجعي ابتداء من فاتح يناير 2026، محذرة من أي تراجع عن الالتزامات والمكتسبات السابقة.
وأعادت النقابة كذلك طرح قضية إعفاء موظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي، مؤكدة أن استمرار فرض هذه الرسوم في بعض المؤسسات يتناقض مع تعهدات سابقة للوزارة.
وأعلنت رفضها لما وصفته بفرض رسوم على “التوقيت الميسر”، وربطت موقفها بالدفاع عن مجانية التعليم والحفاظ على الجامعة العمومية. وطالبت الوزارة بإصدار مذكرة واضحة وملزمة لتعميم الإعفاء من رسوم التسجيل على جميع الجامعات والمؤسسات التابعة لها.
وانتقد المكتب الوطني للنقابة طريقة تدبير الوزارة للحوار القطاعي، متهما إياها بتجميده رغم طلب النقابة استئنافه منذ ماي الماضي، كما عبّر عن رفضه لما اعتبره تمييزاً في التعامل مع النقابات، مشيرا إلى عدم استقبال ممثلي النقابة من طرف الوزير مقابل عقد لقاءات مع نقابات أخرى وحمل الوزارة المسؤولية عن حالة الاحتقان التي يشهدها القطاع، محذراً من انعكاس استمرار الأزمة على الأوضاع الاجتماعية والمهنية لموظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.
وفي إطار تنفيذ برنامجها النضالي، أعلنت النقابة عن خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام 8 و9 و10 شتنبر، يتخلله تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط يوم الأربعاء 9 شتنبر على الساعة الحادية عشرة صباحاً. كما قررت خوض إضراب وطني ثان لمدة 72 ساعة أيام 15 و16 و17 شتنبر، لتكون بذلك قد برمجت ستة أيام من الإضراب خلال شهر واحد، فضلاً عن مقاطعة الدخول الجامعي.
وأكدت النقابة أن هذه الخطوات تأتي للدفاع عن الملفات المطلبية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، داعية مناضلاتها ومناضليها وعموم الموظفين إلى الانخراط في المحطات الاحتجاجية المعلنة.
وانتقدت بشدة حصيلة تدبير وزير التعليم العالي للملف، معتبرة أن اقتراب نهاية الولاية الحكومية يضاعف مسؤولية الوزارة في إيجاد حلول للملفات العالقة وإنهاء حالة الاحتقان داخل القطاع.

