وجه ممثلو موظفي وأطر وزارة الداخلية مراسلة إلى وزير الداخلية، ضمنوها جملة من المطالب الرامية إلى تحسين أوضاع موظفي الوزارة وتعزيز مسارهم المهني والاجتماعي، مع الدعوة إلى إقرار نظام أساسي خاص بهذه الفئة وفتح آفاق جديدة لتقلد مناصب المسؤولية.
وأكد أصحاب المراسلة، الموجهة في نسخة إلى رئيس الحكومة، التي اطلعت عليها “رسالة24” أن موظفي وأطر وزارة الداخلية يضطلعون بأدوار ميدانية وإدارية حساسة، تشمل مواكبة الأوراش الاستراتيجية للمملكة، وإدارة الأزمات، واليقظة المستمرة، والاستحقاقات الوطنية، فضلا عن ضمان استمرارية المرفق العام والتدبير الإداري على مدار الساعة.
وأشاروا إلى أن هذه المسؤوليات والأعباء الاستثنائية لا تنعكس، بحسب تقديرهم، بالشكل الكافي على الوضعية المهنية والمادية للموظفين، لافتين إلى استمرار الفجوة الأجرية مقارنة بقطاعات أخرى، إلى جانب ما وصفوه بوجود تفاوت في الحوافز المهنية وآفاق الترقية والمسؤولية.
وفي هذا السياق، تضمنت المراسلة مجموعة من المطالب، في مقدمتها إخراج نظام أساسي خاص أو مرسوم تعويضات قطاعي يكرس خصوصية المهام الموكولة لموظفي وزارة الداخلية، ويقر تعويضات شهرية عن الأعباء الخاصة والمخاطر المهنية والميدانية.
و طالب الموقعون بـتحقيق العدالة والمماثلة الأجرية، من خلال استحداث منح مردودية ومسؤولية دورية أسوة بالصناديق الخصوصية المعتمدة في قطاعات مماثلة، بما يساهم، وفق المراسلة، في ردم الفجوة الأجرية التي تمس جاهزية الموظفين.
وتضمنت المطالب أيضا فتح التباري وتقلد منصب الكاتب العام ومناصب المسؤولية العليا، إلى جانب تمكين موظفي وأطر الوزارة ورؤساء الأقسام من المشاركة في المباريات المتعلقة بالمناصب العليا، على مستوى الكتابات العامة للعمالات والأقاليم والولايات، بما يكرس مبدأ الاستحقاق والكفاءة وتكافؤ الفرص.
ودعا ممثلو الموظفين كذلك إلى إقرار مسار مهني تصاعدي يضمن الولوج إلى مناصب المديرين وكتاب عامين ومفتشين، مع تثمين التراكم والخبرة الإدارية المكتسبة داخل دواليب الوزارة.
وفي الجانب المتعلق بالوضعية الإدارية، طالبت المراسلة بـمراجعة وتيرة الترقي والتسوية الإدارية، بما يشمل تسوية الوضعية الإدارية والمالية لحاملي الشواهد العليا، كالماستر والدكتوراه، ورفع سقف حصة الترقية المهنية، إلى جانب إدماج الموظفين الحاصلين على الكفاءة أو المؤهلات المطلوبة في المسارات المهنية الملائمة.
و شملت المطالب مأسسة التعويض عن الديمومة والساعات الإضافية، وتمكين الموظفين من تعويضات عادلة عن ساعات العمل الميدانية والإضافية ومهام الاستنفار الطارئة.
ودعت المراسلة إلى تعزيز منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، عبر توسيع الاتفاقيات التفضيلية مع مؤسسات الأعمال الاجتماعية في مجالات السكن، بما في ذلك القروض بدون فوائد أو دعم نسب الفائدة، فضلاعن إبرام اتفاقيات مع شركات النقل والاتصال.
واعتبر أصحاب المراسلة أن فتح آفاق الترقية المهنية أمام الكفاءات الإدارية وإدماجها في مسارات المسؤولية من شأنه أن يشكل رافعة استراتيجية لتثمين هذه الفئة الحيوية، وتعزيز حكامة المرفق الترابي وتحديث الإدارة.

