تتجه المفوضية الأوروبية إلى تعزيز حضورها الميداني في مدينة سبتة المحتلة، من خلال إيفاد بعثة تقنية خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تأتي في سياق تصاعد الضغوط المرتبطة بمحاولات الهجرة والعبور نحو المدينة.
وستركز البعثة الأوروبية على تقييم الوضع على الأرض ورصد الحاجيات التي تواجهها السلطات الإسبانية والمحلية، لاسيما على مستوى البنيات المخصصة لاستقبال المهاجرين والتجهيزات المرتبطة بتدبير تدفقات الهجرة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن تحرك أوروبي أوسع لدعم إسبانيا في مواجهة ما تعتبره بروكسيل ضغوطا متزايدة على حدودها الجنوبية.
ومن المنتظر أن تبحث البعثة إمكانية توجيه مساعدات مالية ولوجستية إضافية، عبر الآليات والصناديق الأوروبية المخصصة للهجرة وتدبير الحدود.
وجاء الإعلان عن هذه المهمة عقب لقاء جمع مفوض الشؤون الداخلية والهجرة الأوروبي، ماغنوس برونر، بوزير الداخلية الإسباني، فيرناندو غراندي مارلاسكا، حيث شكل ملف الهجرة والتحديات التي تواجهها سبتة محورا أساسيا للمباحثات.
وتسعى بروكسيل، من خلال هذا التنسيق، إلى الوقوف على طبيعة الاحتياجات الفعلية في المدينة قبل تحديد أشكال الدعم الممكن تقديمها، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية التعامل مع محاولات متكررة للعبور الجماعي، سواء عبر البحر أو من خلال الحدود البرية.
وتعكس هذه التحركات تنامي الاعتماد على المقاربة الأوروبية المشتركة في تدبير ملف الهجرة، خصوصا بالمناطق الحدودية الواقعة في الواجهة الجنوبية للاتحاد الأوروبي، حيث بات الضغط على البنيات الأمنية ومراكز الاستقبال يفرض تعبئة مزيد من الموارد والإمكانات.

