آخر أخبارتقاريرمستجدات

نفوق جماعي للسردين بجنوب إفريقيا يثير مخاوف على البطريق المهدد بالانقراض

تواصل السلطات في جنوب إفريقيا التحقيق في ظاهرة نفوق جماعي لأسماك السردين، بعد ظهور حالات جديدة بعدد من المناطق الساحلية، بالتزامن مع تسجيل وقائع مماثلة في ناميبيا، وسط ترجيحات بأن يكون فيروس الهربس الذي يصيب أسماك البيلشارد أحد أبرز أسباب الظاهرة.

وسجلت السلطات، منذ 27 غشت، جنوح أعداد من السردين إلى الشواطئ المحيطة بمدينة غيبيخا، إلى جانب العثور على أسماك نافقة طافية في البحر وفي الميناء، وفق ما أفادت به وزارة الغابات والصيد والبيئة ونقلته وسائل إعلام محلية.

وأوضحت الوزارة أن وتيرة النفوق المرتبط بالفيروس شهدت تراجعا بعد فترة من الهدوء في بداية شتنبر، قبل أن تظهر حالات متفرقة في باكوفن بمدينة كيب تاون، وكذلك قبالة سواحل تسيتسيكاما لتتبعها لاحقا ظاهرة نفوق أوسع في إقليم كيب الشرقية.

وامتدت الظاهرة إلى ناميبيا، حيث وافقت السلطات المحلية على توفير عينات لإخضاعها لتحاليل علمية بهدف التحقق من وجود فيروس الهربس الذي يصيب أسماك البيلشارد.

ورصدت فرق المراقبة أسماك سردين حية وأخرى نافقة داخل حوض سحب مياه التبريد التابع لمحطة لتوليد الكهرباء، في منطقة كانت تشهد توافد الفقمات للتغذي على الأسماك.

ورغم تعدد الفرضيات، تعتبر السلطات أن فيروس الهربس يظل في الوقت الراهن التفسير الأكثر ترجيحا للنفوق المسجل في إقليم كيب الغربية، مع التأكيد على أن التحقيقات ستشمل عوامل وأسبابا بيئية أخرى يمكن أن تكون ساهمت في الظاهرة.

وكانت لجنة وزارية مشتركة قد عقدت اجتماعا في 26 غشت لتحديد المسؤوليات ووضع خطة للتدخل، فيما كان مقررا إجراء تقييم علمي في 4 شتنبر بهدف إعداد تقرير يساعد على تحديد مدى الحاجة إلى إجراءات إضافية للتعامل مع الوضع.

وفي موازاة ذلك، يرتقب أن تنظم خلال أكتوبر ونوفمبر حملة لتقييم مخزونات السردين، غير أن العلماء لم يتمكنوا إلى حدود الآن، من تحديد حجم النسبة التي يمثلها النفوق من إجمالي مخزون السردين في جنوب إفريقيا.

وتكتسي الظاهرة أهمية بيئية خاصة بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يؤديه السردين في السلسلة الغذائية البحرية، إذ يشكل مصدرا رئيسيا لغذاء بطريق كيب، المصنف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض بشكل حرج، إلى جانب عدد من أنواع الطيور البحرية.

وتشير التقديرات إلى أن عدد بطاريق كيب البالغة لم يعد يتجاوز بقليل 20 ألف طائر، في حين يقدر عدد أزواج التكاثر التي تم إحصاؤها بما بين 8750 و9900 زوج، ما يجعل أي تراجع إضافي في مصادر الغذاء الطبيعية عاملا مقلقا بالنسبة لمستقبل هذا النوع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock