آخر أخبارمجتمعمستجدات

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو إلى مقاربة شاملة لإعمال الحق في التنمية

أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة بجنيف أن الإعمال الفعلي للحق في التنمية يقتضي اعتماد مقاربة شاملة تدمج أبعاده القانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، باعتباره حقا مترابطا مع باقي حقوق الإنسان.

وفي مداخلة باسم المجلس، خلال الاجتماع المخصص للنقاش الذي يعقد كل سنتين حول الحق في التنمية، والمنظم في إطار الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أوضح رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون، توفيق برديجي، أن هذا الحق يشكل أولوية ضمن عمل المجلس، مشيرا إلى أن المجلس انطلاقا من أدواره الاستشارية ومهامه في إعداد التقارير والتتبع، قدم عددا من التوصيات الرامية إلى تعزيز إعمال حقوق الإنسان وأهداف التنمية المستدامة.

وأضاف أن إعمال الحقوق ليس مجرد نتيجة للتنمية، بل يمثل أيضا شرطا أساسيا لتحقيقها، مبرزا أن المجلس وقع في يوليوز 2026 اتفاقية شراكة مع المندوبية السامية للتخطيط لإرساء نظام وطني لمؤشرات قياس حقوق الإنسان بما يتيح تحديد التفاوتات الاجتماعية والمجالية وحالات الهشاشة والفوارق في الولوج إلى الحقوق بشكل أدق.

وجدد المجلس، في ختام مداخلته، تأكيد متابعته لمسار إعداد الميثاق الدولي الخاص بالحق في التنمية، داعيا إلى تسريع اعتماده والتنصيص صراحة على دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان فيه.

ومن جهة أخرى، وفي مداخلة باسم التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي يرأسه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلال حوار تفاعلي مع الخبير المستقل المعني بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان، أشاد برديجي بتأكيد الخبير زفيزدان بيرتوشيك أن الاضطرابات الإدراكية لا ينبغي أن تمس بكرامة كبار السن أو استقلاليتهم أو تمتعهم بحقوقهم، كما نوه بأهمية تمكينهم من التعبير عن إرادتهم والمشاركة الفعلية في القرارات التي تهم حياتهم.

وسجل أن تقرير الخبير، المعنون «الاضطرابات الإدراكية واستمرار تمتع كبار السن بحقوق الإنسان»، يبرز مسؤولية الدول في ضمان حماية هذه الحقوق على مستوى القوانين والسياسات والممارسات، مشيرا إلى إمكانية مساهمة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مواكبة الدول عبر تقديم المشورة المستقلة، ورصد ثغرات التنفيذ، وضمان استناد السياسات والاستجابات إلى تجارب كبار السن ومعيشهم.

ورحب التحالف بتزامن التقرير مع مسار إعداد صك قانوني جديد بشأن حقوق كبار السن، معتبرا أنه يمكن أن يسهم في معالجة الثغرات القائمة في مجال الحماية وترسيخ مبادئ المساواة وعدم التمييز والكرامة والمشاركة والولوج إلى العدالة. وأوصى بأن تستند صياغة هذا الصك إلى تجارب كبار السن أنفسهم، مع ضمان مشاركة فعلية للمنظمات التي تمثلهم، والاعتراف بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية حقوقهم والنهوض بها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock