رشيد عبود :
أفاد بلاغ للمكتب الإقليمي النقابة المستقلة للممرضين (S.I.I.T.S)، أنه، وفي ظل الوضع المقلق الذي تعيشه المؤسسات الصحية بإقليم الحسيمة، وعلى رأسها المستشفى الإقليمي محمد السادس بأجدير، ومستشفيات القرب بالحسيمة وتارجيست، ومختلف المراكز الصحية بالإقليم، يسجل المكتب الإقليمي، بأسف واستنكار شديدين الخصاص المهول في العديد من المعدات والمستلزمات الطبية والأدوية الأساسية، مما أصبح يؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمرافق الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح البلاغ الذي توصل موقع “رسالة24” بنسخة منه أمس الجمعة، أن ما يزيد من حجم الاستغراب والاستنكار، هو أن هذه المؤسسات، كانت إلى الأمس القريب تعرف وفرة كبيرة في العديد من المستلزمات والأدوية، قبل أن نجد أنفسنا اليوم أمام نقص كبير وخصاص حاد وغير مفهوم تزامنا مع تحول تسيير وتدبير المؤسسات الصحية من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، الأمر الذي يفرض طرح تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الانتقال المفاجئ من وفرة الأمس إلى خصاص اليوم، وحول مدى جاهزية التدبير الجديد لضمان استمرارية التموين وتوفير المستلزمات والأدوية الضرورية؟.
.وتابع البلاغ بالقول، بأن هذا الوضع، يزيد من معاناة المرضى وذويهم، ويضع الأطر الصحية في مواجهة مباشرة مع إكراهات جسيمة، دون توفير الحد الأدنى من الوسائل الضرورية للقيام بمهامهم، الأمر الذي يمس بحق المواطن في العلاج وبكرامة وظروف اشتغال مهنيي الصحة.
وشدد البلاغ، على أنه وفي ظل استمرار هذا الوضع، فإن الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين، يندد ويستنكر بشدة الأزمة الخانقة والخصاص المهول في العديد من الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، ويطالب بتوضيح أسباب هذا التدهور واتخاذ التدابير الاستعجالية الكفيلة بضمان التموين المنتظم للمؤسسات الصحية.
وحمل البلاغ الجهات المسؤولة عن التدبير، كامل المسؤولية عن التداعيات التي قد تنجم عن استمرار هذا الوضع، مع المطالبة بضرورة تدخل عاجل وفوري لتوفير المعدات والمستلزمات والأدوية الضرورية، ورفض تحميل الأطر الصحية مسؤولية الاختلالات الناتجة عن غياب الوسائل الضرورية للعمل.
وخلص البلاغ، بالتنبيه كون صحة المواطنين ليست مجالا للتجريب أو التهاون أو التأجيل، وبأن استمرار هذه الأزمة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التدهور والاحتقان، وبأن النقابة ومن منطلق المسؤولية المهنية والاخلاقية والقانونية تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعا عن حق المواطنين في خدمة صحية عمومية لائقة، وعن كرامة وظروف عمل الأطر الصحية.

