رفعت فيدرالية المتقاعدين بالمغرب سقف مطالبها الاجتماعية بالتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية، مطالبة بإقرار زيادة عامة وفورية بقيمة 2000 درهم شهريا في معاشات التقاعد، إلى جانب تحديد حد أدنى للمعاشات في 3000 درهم، معتبرة أن تحسين الوضع المعيشي للمتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق بات مدخلا أساسيا لصون كرامة هذه الفئة.
وقالت الفيدرالية، عقب اجتماع مكتبها التنفيذي المنعقد في 8 شتنبر الجاري، إن المتقاعدين يعيشون على وقع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، منتقدة ما اعتبرته استمرارا لغياب ملف هذه الفئة عن جلسات الحوار الاجتماعي والحكومات المتعاقبة.
وأشارت إلى أنها سبق أن خاضت وقفات احتجاجية أمام البرلمان، وعقدت لقاءات مع رؤساء الفرق البرلمانية والمركزيات النقابية بمجلس المستشارين، إلى جانب مراسلة رئاسة الحكومة وعدد من المؤسسات دون أن يؤدي ذلك وفق روايتها، إلى تحقيق تجاوب مع مطالبها.
ودعت الفيدرالية الأحزاب المشاركة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة إلى تقديم التزامات واضحة بشأن ملف المتقاعدين مؤكدة أن هذه الفئة لا ينبغي أن تختزل في أصوات انتخابية موسمية، وأنها قادرة على التأثير في نتائج الاستحقاقات المقبلة.
وحثت المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق على المشاركة في العملية الانتخابية بشكل واع ومسؤول، واختيار الكفاءات التي تتوفر على النزاهة والاستقلالية وفق تعبيرها.
ويشمل الملف المطلبي للفيدرالية، إلى جانب الزيادة المقترحة في المعاشات، مراجعة القوانين التي تحول دون الرفع من قيمتها، وضمان ألا يقل الحد الأدنى للمعاش عن 3000 درهم شهريا فضلا عن مطالبة الأرامل بالاستفادة من معاش التقاعد كاملا بدل النصف.
وتطالب الفيدرالية بتحسين التغطية الصحية وتحمل تكاليف التطبيب والأدوية والعلاج، وتدعو إلى تطبيق الاتفاقيات السابقة بين الحكومات والنقابات، وعلى رأسها اتفاق 26 أبريل 2011.
وفي الجانب المرتبط بتدبير صناديق التقاعد، حملت الفيدرالية الجهات الحكومية الوصية مسؤولية ما وصفته بتدهور الوضع المعيشي للمتقاعدين، مطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة بشأن أموال صناديق التقاعد وإرجاع الأموال التي تعتبرها “منهوبة” وتوظيفها لتحسين أوضاع المتقاعدين.
وختمت الفيدرالية بلاغها بالدعوة إلى توحيد جهود مختلف مكونات المتقاعدين وتعزيز العمل المشترك، معلنة التعبئة لتخليد اليوم العالمي للمسنين في فاتح أكتوبر 2026، ومشددة على أن إنصاف المتقاعد، وفق تصورها، يشكل جزءا من أي إصلاح اجتماعي يراد له أن يكون فعليا وشاملا.
