مجتمع

الفنيدق.. رفض تسلم 3 حراگة جزائريين وصلوا إلى سبتة المحتلة سباحة 

رشيد عبود :

أكدت مصادر إعلامية إسبانية متطابقة، أن السلطات المعنية بالفنيدق، رفضت، أمس الإثنين، تسلم ثلاثة مهاجرين غير نظاميين “حراگة” من نظيرتها الاسبانية، بعدما تمكنوا في وقت سابق من الوصول إليها سباحة بطريقة غير قانونية، قبل أن يجدوا انفسهم عالقين بمرتكز إيواء واحتحاز المهاجرين السريين، في واقعة جديدة تعيد إلى الواجهة تدفقات الهجرة البحرية التي تعرفها المنطقة، وما تطرحه من إشكالات أمام السلطات الإسبانية في التعامل مع الوافدين الذين لا يحملون الجنسية المغربية.

وبحسب ما أوردته صحيفة “El Pueblo de Ceuta” الإسبانية، فإن الأشخاص الثلاثة تمكنوا من دخول المدينة عبر البحر، غير أن محاولة إعادتهم اصطدمت بإشكال يتعلق بجنسيتهم، بعدما تعذر على السلطات المعنية إتمام عملية إرجاعهم، عقب رفض السلطات المغربية استقبالهم باعتبارهم مواطنين جزائريين ولا يحملون الجنسية المغربية، وهو ما حال، وفق المصدر ذاته، دون إتمام إجراءات إعادتهم إلى بلدهم عبر المغرب، إذ يرفض المغرب استقبال جميع المهاجرين السريين غير المغاربة.

وتسلط هذه الواقعة، الضوء على وضع مختلف عن الحالات التي يكون فيها الوافدون من الجنسية المغربية، إذ تصبح السلطات الإسبانية أمام إشكال تحديد المسار القانوني والإجرائي الواجب اتباعه لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

وتأتي القضية، في وقت سجل فيه، خلال الفترة الأخيرة، وصول مواطنين جزائريين إلى سبتة عبر البحر، ما يمثل ضغطا كبيرا، ويضيف تحديا جديدا على الثغر المحتل إلى ملف الهجرة غير النظامية الذي تواجهه السلطات الإسبانية بالمدينة السليبة، كما تزداد صعوبة التعامل مع هذه الحالات أيضا، عندما يتعلق الأمر بمهاجرين أجانب قادمين من دول أخرى، خصوصا مع الحاجة إلى التحقق من هوياتهم ووضعياتهم القانونية، واستكمال الإجراءات الضرورية قبل بحث إمكانية إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

كما يطرح استمرار هذه التدفقات البحرية أعباء إضافية على المصالح المختصة بسبتة، في ظل صعوبة تنفيذ عمليات الترحيل بصورة مباشرة وسريعة، وغياب آليات سلسة تسمح بحسم وضعية بعض الوافدين في آجال قصيرة.

هذا، وتظل تفاصيل واقعة الجزائريين الثلاثة، في الوقت الراهن، مستندة إلى المعطيات التي أوردتها “El Pueblo de Ceuta”، في انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن وضعيتهم القانونية والخطوات التي ستتخذها السلطات الإسبانية لتدبير ملفهم.

ويرفض المغرب استقبال وقبول المهاجرين غير النظاميين العالقين في سبتة أو القادمين إليها عبر مسارات غير نظامية، حيث تنص اتفاقيات إعادة القبول المبرمة تخص المواطنين المغاربة فقط، مع رفض المغرب تحمل المسؤولية عن المهاجرين المنحدرين من دول أخرى مثل الجزائر ودول إفريقيا جنوب الصحراء، ويعتبر أن إعادتهم أو التكفل بهم هي مسؤولية السلطات الإسبانية وحدها، وذلك في سياق مواقف رسمية واضحة للمملكة المغربية التي نفت مسؤوليتها في تدفقات الهجرة الجماعية، مشددة على أن تدبير شؤون المهاجرين الأجانب لا يمكن له أن يمر عبر الأراضي المغربية خارج الأطر القانونية المحددة.

اظهر المزيد

رشيد عبود

مراسل صحافي - جهة طنجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock