وضع المدرب الفرنسي هيرفي رونار المنتخب المغربي في صدارة كرة القدم الإفريقية على مستوى الحضور الدولي، معتبرا أن النتائج التي حققها “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة جعلته مرجعا قاريا في المنافسات الكبرى.
وأوضح رونار، خلال ظهوره في برنامج “مواهب إفريقيا” على قناة “كنال بلوس سبور”، أن الوصول إلى نصف نهائي مونديال 2022 ثم ربع نهائي نسخة 2026 يعكس المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي، مؤكدا أن هذه الإنجازات لم تعد تسمح بالتشكيك في ريادته القارية.
وأشاد الناخب السابق للمنتخب المغربي بالتطور الذي شهدته كرة القدم الوطنية، مستندا إلى تجربته التي امتدت لثلاث سنوات ونصف على رأس المنتخب، وقال إن المملكة نجحت في بناء منظومة متكاملة تجمع بين التنظيم والإمكانات والبنيات التحتية والتكوين.
واعتبر رونار، الذي يقود حاليا منتخب كوت ديفوار، أن المغرب استوعب بشكل مبكر شروط النجاح في كرة القدم الحديثة، ودخل مسارا تصاعديا جعله قادرا على منافسة كبار المنتخبات، مشيرا إلى أن هذا التطور يمكن أن يشكل مصدر إلهام لباقي البلدان الإفريقية.
دعا رونار المنتخبات الإفريقية إلى التخلص من عقدة نقص الثقة والعمل على استثمار المواهب التي تزخر بها القارة. ولفت إلى أن صناعة منتخبات قادرة على الذهاب بعيدا في البطولات العالمية تحتاج إلى موارد مالية كافية، وبنيات رياضية متطورة، ومنظومات تكوين فعالة تضمن اكتشاف اللاعبين وتطوير مؤهلاتهم منذ سن مبكرة، مؤكدا أن إفريقيا تتوفر على طاقات بشرية كبيرة قادرة على الوصول إلى أعلى مستويات اللعبة متى توفرت لها الظروف الملائمة.

