طالبت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إدارة المؤسسة بإعادة النظر في عدد من التعويضات المرتبطة بالعمل الليلي والساعات الإضافية، معتبرة أن استمرار العمل بالقواعد الحالية لم يعد ينسجم مع طبيعة المهام التي تضطلع بها فئات من الأطر التقنية والإدارية داخل المطارات.
وجاءت هذه المطالب في مراسلة وجهها المكتب النقابي الوطني إلى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، ركزت بالخصوص على قيمة منحة العمل الليلي، التي قالت النقابة إنها ظلت دون مراجعة منذ سنوات طويلة، رغم التحولات التي عرفها النشاط المطاري وارتفاع وتيرة العمليات والرحلات خلال الفترات الليلية.
وأوضحت النقابة أن القرار رقم 03/2011 حدد قيمة منحة العمل الليلي في أربعة دراهم عن كل ساعة عمل إضافية، تمتد من التاسعة ليلا إلى السادسة صباحا، مشيرة إلى أن هذا المبلغ لم يخضع لأي تحيين منذ اعتماد القرار.
واعتبرت أن استمرار صرف التعويض بالقيمة نفسها لم يعد يعكس طبيعة العمل والالتزامات المهنية المرتبطة بالمداومة الليلية.
وتشمل الفئات المعنية، وفق المراسلة، عددا من العاملين الذين يضمنون استمرارية الخدمات داخل المنشآت المطارية خلال ساعات الليل، من بينهم رجال ونساء المحطات الجوية والتقنيون والسائقون، حيث تفرض طبيعة مهامهم الحضور والجاهزية المستمرة في فترات تتطلب مستوى عاليا من التركيز والمسؤولية.
وفي محور آخر، أثارت النقابة إشكالية التعويض عن الساعات الإضافية، معتبرة أن بعض الفئات تضطر إلى تمديد فترة العمل خارج التوقيت العادي استجابة لمتطلبات استمرارية النشاط، دون وجود إطار تعويضي واضح، بحسب ما ورد في المراسلة.
واقترحت النقابة، في هذا السياق، اعتماد نظام منحة “وضع رهن الإشارة” (Prime d’astreinte) لفائدة الموظفين المعنيين، أو إحداث تعويض خاص يتيح تسوية وضعية الساعات الإضافية، أسوة بما هو معمول به بالنسبة إلى فئات أخرى من الأطر الإدارية والتقنية.
وأكدت النقابة أن مراجعة هذه الآليات التعويضية لا ترتبط فقط بالجانب المالي، وإنما تتصل أيضا بملاءمة نظام التعويض مع طبيعة العمل داخل المطارات، وضمان استمرارية المرفق في ظروف تتيح للعاملين أداء مهامهم وفق إطار أكثر إنصافا.
وطالبت النقابة، في ختام مراسلتها، المدير العام بإعطاء تعليماته للمصالح المختصة قصد دراسة الرفع من قيمة منحة العمل الليلي ومعالجة إشكالية الساعات الإضافية، مع اعتبار منحة وضع رهن الإشارة حلا مرحليا إلى حين الوصول إلى تسوية شاملة للملف.

