أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، أن المشاورات السياسية التي باشرتها لتشكيل الحكومة تشمل مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، مشددة على أن حضور هذه اللقاءات أو عدمه يبقى قرارا سياسيا لكل طرف.
وأوضحت المنصوري، في تصريح للصحافة عقب اختتام لقاءات اليوم الثاني من المشاورات، أن حزب الأصالة والمعاصرة بادر، منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، إلى التواصل مع مختلف المكونات السياسية، انطلاقا مما اعتبرته حاجة إلى البحث عن نقاط الالتقاء حول المصلحة الوطنية. وأضافت أن التشاور والحوار يشكلان جزءا أساسيا من الممارسة الديمقراطية، وأن لكل حزب حرية اختيار الطريقة التي يتعامل بها مع هذه المشاورات.
ويأتي هذا الموقف في سياق عدم مشاركة حزب العدالة والتنمية في الجولة الأولى من اللقاءات، بعدما أكدت قيادة الحزب أن اللقاء المرتقب مع المنصوري لم يتم التوصل بشأنه إلى اتفاق حول مكان انعقاده. وكان عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، قد أعلن في شريط مصور نشره عبر صفحته الرسمية أنه لن يتوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة للقاء المنصوري.
وفي ردها على سؤال بشأن غياب “البيجيدي” أوضحت المنصوري أن الاتصالات شملت جميع الأحزاب الممثلة داخل المؤسسة التشريعية، معتبرة أن خيار المشاركة في الحوار يظل متروكا لكل جهة.
وشددت على أن المشاورات تستند إلى قاسم مشترك بين مختلف الأطراف، يتمثل في المصلحة الوطنية، في انتظار اتضاح مواقف جميع المكونات من المسار الجاري لتشكيل الائتلاف الحكومي.

